السوداني يبحث تغييراً بفريقه لإبعاد “المتخلفين” عن تحقيق النجاح

بعد عشرة أشهر على انطلاق المباراة الحكومية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يترقّب الشارع العراقي، اجراء التغييرات الحكومية في الكابينة الوزارية التي وعد بها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، إذ أكد في وقت سابق بأنه سيجري مراجعة وتقييماً لأداء وزرائه، وتشخيص مكامن النجاح والخلل، لإجراء التغييرات اللازمة في حكومته التي حدد عمرها القانوني بـ4 سنوات.
وبعد مرور نحو 10 أشهر على تشكيل الحكومة الحالية، إلا ان أي تغيير لم يطرأ على الكابينة الوزارية، على الرغم من وجود شبهات فساد وتقصير في عمل عدد من الوزراء، بحسب ما صرّح به أعضاء مجلس النواب، الذين قدموا طلبات استجواب واستضافة التي نُفذ جزءٌ بسيطٌ منها.
مراقبون أكدوا ان عدم اجراء تعديل حكومي يعود الى وجود “فيتو” سياسي على بعض الوزراء ويمنع من التغيير، أو حتى استجواب المقصرين، خاصة وان الدورة النيابية الحالية لم تشهد أي استجواب لأي وزير سوى بعض الاستضافات والاسئلة الشفهية التي قُدمت مؤخرا بحق بعض الوزراء.
عضو مجلس النواب رفيق الصالحي أكد خلال تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مخوّل في اجراء أي تغيير وزاري”، موضحاً ان “رئيس الوزراء متابع لأداء الكابينة الوزارية وإذا وجد تقصيراً أو خللاً أو اخفاقاً في عمل أي وزير، فانه سيعالج الموضوع مع الكتلة التي رشحته وجاءت به”.
ولفت الصالحي الى ان “الإطار التنسيقي خوّل رئيس الوزراء متابعة وتغيير وزرائه”، مشيراً الى ان “البرلمان أيضا يراقب عمل الوزراء وأي ضعف يدفع باتجاه استجوابه أو استدعائه لمناقشته”.
وينوّه الصالحي الى ان “البرلمان أشّر بعض الاخفاقات في اداء بعض الوزراء، إلا ان التقييم يخص رئيس الوزراء نفسه وليس مجلس النواب، ونحن بدورنا وجهنا بعض الاسئلة الشفهية لوزيري الداخلية والمالية، وهناك استضافات ستحصل خلال الأيام المقبلة لوزير التربية وغيره”.
وأكد رئيس الوزراء في حديث متلفز سابق بأنه لن يتنازل عن صلاحياته الدستورية في إجراء التغيير الوزاري، وسيذهب للبرلمان ويطلب إعفاء الوزير المقصر، ومن يريد أن يرفض سيكون أمام الشعب، وانه تحدث بوضوح مع القوى السياسية وأبلغهم، أن تقييم الوزير مهني ولن يكون وراءه أي استهداف.
الى ذلك، يقول المحلل السياسي راجي نصير، في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، ان “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ومنذ أيامه الأولى بعد استلام الحكم، تحدث عن وضع سقف زمني لمحاسبة المدراء العامين والوزراء، وعلى ما يبدو ان ضغوطاً كبيرة تمارس عليه من الكتل السياسية التي لا تريد ان تفرّط بحصتها الوزارية”.
وأضاف نصير، ان “أي وزير فاشل يسعى السوداني لاستبداله، سيعتبر الحزب الذي يتبنى هذا الوزير بمثابة استهداف له أو للمكون، وعليه ان التعديل الوزاري ربما يكون غير متاح قبل انتخابات مجالس المحافظات، لان هناك من يريد استغلال هذا الموضوع وجعله مادة انتخابية”.
ويشير نصير الى ان “أي خلل في أي مفصل من مفاصل الدولة خاصة في ظل أزمة الثقة العقيمة بين الشارع والحكومة والطبقة السياسية، فان ذلك يؤثر على عمل الحكومة، لكن بعض القضايا الأساسية المتمثلة بالاعمار والموازنة الثلاثية والمشاريع، ربما تتيح للسوداني فرصة لإدامة العمل في المفاصل الناجحة، ومحاولة تأجيل الفاشلة الى ما بعد الانتخابات المحلية”.
يشار الى ان الحكومات عادة ما تخضع لمدة محددة قد تصل الى 100 يوم بعد استلامها الحكم، لإجراء التقييم الشامل في مدى ما حققته من إنجازات، وفقاً للبرنامج الحكومي الذي رسمته لنفسها.



