اخر الأخبارطب وعلوم

ما مواصفات قاذفة القنابل الشبحية الصينية  H-20؟

تُعتبر الصين واحدة من أبرز الدول في العالم بمجال صناعة المقاتلات الشبحية، وهناك مجموعة كبيرة لم تُكشف لغاية الآن من بينها قاذفة القنابل الشبحية الصينية H-20 التي تُعتبر من أكثر برامج الطيران العسكري ترقبًا على مستوى العالم منذ الإعلان عنها رسميا قبل أكثر من عقد من الزمان، ورغم الإشارات المتكررة من مسؤولين دفاعيين صينيين ووسائل إعلام تابعة للدولة، لم تُفصح بكين إلا عن تفاصيل فنية محدودة للغاية حول هذه الطائرة.

ويعكس هذا المستوى العالي من السرية نهج الصين الأوسع نطاقا في تطوير الأسلحة الاستراتيجية، حيث تُحاط أنظمة الضربات بعيدة المدى بسرية تامة للحفاظ على الغموض العملياتي والردع الاستراتيجي.

وأفاد تقرير من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية بأن برنامج قاذفات الجيل القادم الصيني مصمم لتعزيز قدراته النووية الثلاثية وقدرته على توجيه ضربات دقيقة بعيدة المدى، مما يجعله أصلًا بالغ الحساسية.

ويكمُنُ السبب الرئيس لتقييد المعلومات حول H-20 في دورها المتوقع كقاذفة قنابل استراتيجية شبحية تُضاهي قاذفة B-2 Spirit الأمريكية وقاذفة B-21 Raider القادمة.

وتشير تقييمات الاستخبارات مفتوحة المصدر إلى أن شركة شيآن لصناعة الطائرات، التابعة لشركة صناعة الطيران الصينية (AVIC)، هي التي تُطوّر هذه الطائرة.

ويُعتقد على نطاق واسع أن تصميمها يتميز بجناح طائر محسَن للتخفي عن الرادار، على غرار قاذفات الشبح الأمريكية. مع ذلك، تجنّبت الصين عمدًا تأكيد حتى المواصفات الأساسية، ما يرجح أن يُعقِّد تقييمات الاستخبارات الأجنبية ويؤخر تطوير التدابير المضادة.

تشير الخصائص المُقدَّرة للطائرة H-20، استنادًا إلى تقارير محللي الدفاع والاستدلالات المستندة إلى الأقمار الصناعية، إلى أنها منصة دون سرعة الصوت بعيدة المدى، بمدى تشغيلي يتجاوز 8000-10000 كيلومتر.

وهذا من شأنه أن يسمح لها بالوصول إلى أهداف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ دون الحاجة إلى التزود بالوقود جوًا. تتفاوت تقديرات الحمولة، لكن يعتقد العديد من المحللين أنها قادرة على حمل أسلحة تقليدية ونووية، بما في ذلك الصواريخ الموجهة بدقة والقنابل الجاذبية.

تشير بعض التوقعات إلى قدرة حمولة تتراوح بين 10 و20 طنًا، مع أن هذه الأرقام تبقى تخمينية لعدم وجود تأكيد رسمي.

أما فيما يتعلق بتقنية التخفي، فمن المتوقع أن تتضمن الطائرة H-20 مواد متطورة ماصة للرادار، وحجرات أسلحة داخلية، وبصمة حرارية مُخفَّضة.

أشارت منشورات الدفاع الصينية إلى إمكانية دمج القاذفة مع إلكترونيات الطيران الحديثة وأنظمة الحرب الإلكترونية، وربما قدرات الحرب الشبكية، مما يسمح لها بالعمل بالتنسيق مع الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة وغيرها من الأصول الجوية.

من شأن هذا المستوى من التكامل أن يعزز بشكل كبير قدرتها على البقاء في المجال الجوي المتنازع عليه، لا سيما في المناطق عالية الخطورة مثل غرب المحيط الهادئ.

ويخدم التكتم المستمر الذي تحيط به الصين برنامج H-20 أغراضًا استراتيجية ونفسية على حد سواء. فمن خلال حجب البيانات الملموسة، تبقى بكين على حالة من عدم اليقين لدى المخططين العسكريين الإقليميين والعالميين، مع الحفاظ على عنصر المفاجأة إلى حين دخول الطائرة الخدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى