اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصة

بلاسخارت تُلبس “الشذوذ” ثوب “التنوع” الاجتماعي وتُهدد باستقرار العراق

حظر تداولها يعكّر مزاج الأمم المتحدة
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لا تزال الدول الغربية والمنظمات الأممية، تثير الجدل بين الأوساط العراقية، من خلال دعمها لمصطلحات شاذة ومحاولة ترسيخها بين أفراد الشعب العراقي، إذ كثفت السفارة الأمريكية ومنظمات مدنية تابعة لها في الآونة الأخيرة، دعمها للترويج عن تلك المصطلحات، لكنها جُوبهت برفض شعبي وسياسي.
وصعّد العراق من اجراءاته المناهضة لتلك المصطلحات بحظر استخدامها في وسائل الإعلام والدوائر الحكومية، على اعتبار انها تخفي وراءها معاني أخرى، أو أنها تمهيد ومقدمات لدخول كلمات جديدة، قد تكون أقرب إلى ممارسات الشذوذ الجنسي.
وكانت هيأة الإعلام والاتصالات في العراق قد وجهت في وقت سابق، جميع وسائل الإعلام وشركات التواصل الاجتماعي العاملة في الدولة، بعدم استخدام مصطلح “المثلية الجنسية” واستخدام ما وصفته بـ”المفردة الحقيقية” وهي “الشذوذ الجنسي”.
وأضافت الهيأة، أنها قررت “منع استخدام مفردة النوع الاجتماعي والجندر والمثلية في المخاطبات كافة الخاصة بالهيأة، لما لهذه المصطلحات من مدلولات سلبية في المجتمع العراقي”.
قرار هيأة الإعلام يبدو انه أزعج المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة، التي أبدت امتعاضها من قرار العراق بحظر استخدام تلك المصطلحات، إذ احتجت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت على منع استخدام مصطلحات “الجندر والنوع الاجتماعي”، مؤكدة انها مقبولة عالمياً على حد قولها، ومنع تداولها يؤثر في استقرار العراق”.
عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عامر الفائز، أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “هناك حملة غربية للترويج عن المصطلحات الشاذة، بين المجتمع العراقي، لضرب قيم ومبادئ الشعوب”.
وقال الفائز: “ليس من اختصاص ممثلة الأمم المتحدة جنين بلاسخارت التدخل في الشأن العراقي، مشيراً الى ان هناك توجهاً غربياً لنقل عاداتهم الى المجتمعات العربية”.
وأضاف، ان “مصطلحات الجندر والنوع الاجتماعي بمفهومها الشائع، تتنافى مع عادات وتقاليد الشعب العراقي، مؤكداً انها واجهت رفضاً شعبياً، بفضل وعي أبناء الشعب العراقي”.
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة تريد ان تعمم المثلية على المجتمعات الإسلامية، معتبرا أن غالبية المنظمات التابعة للأمم المتحدة تطبق ما تريده الولايات المتحدة”.
يشار الى ان وسائل إعلام تابعة للولايات المتحدة الأمريكية، كثفت من برامجها وتغطياتها، لقضية منع العراق استخدام المصطلحات التي تروّج للمثلية الجنسية، على اعتبار انه يندرج ضمن سياسة كبح الحريات الشخصية، بينما اعتبر مدونون، ان القرار جاء في الوقت المناسب لقطع الطريق أمام المنظمات التي تريد نشر الرذيلة.
من جهته، يقول الباحث في الشأن السياسي والاجتماعي مفيد السعيدي لـ”المراقب العراقي”، أن “جميع محاولات الغرب لشق الصف الإسلامي باءت بالفشل، مؤكداً انه عندما توجد ايديولوجية فاسدة ستقابلها ايديولوجية صالحة”.
وقال السعيدي، أن “الدول الغربية تلعب على قضايا حساسة لحرف الشعوب الإسلامية، وجعلها تلهو بمثل تلك القضايا، بغية تحقيق أهداف خاصة بها”، منوهاً الى ان “هناك تغييرات كبيرة في المنطقة يقف خلفها الغرب بمساعدة بعض الدول العربية”.
وأضاف: “إذا كانت الحكومة غير قادرة على الوقوف بوجه هذه الحرب الغربية، فيجب على المنظمات الوطنية تكثيف جهودها من أجل التصدي لمحاولات سلخ المجتمع العراقي عن ثوابته”.
وبيّن، ان “هناك منظمات مجتمع مدني بدأت تثقف بعض النساء بموضوع تمكين المرأة وضرورة المساواة بينها وبين الرجل، داعياً الى الحذر من تلك المنظمات ومراقبتها، لأنها تعد أداة السفارة الأمريكية في البلاد”.
يذكر ان كتلاً سياسية في العراق، دعت في وقت سابق الى تشريع قانون تجريم المثلية، رداً على محاولات غربية، لتصدير تلك التجربة الى المجتمعات الإسلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى