إسكندر أم.. صاروخ روسي يثير رعب القوات الأوكرانية

في ظل تواصل العمليات العسكرية الروسية ضد أوكرانيا، سجلت موسكو رقماً قياسياً جديداً بعد أن شنت خلال ليلة واحدة ضربة جوية واسعة النطاق استخدمت فيها عشرات الصواريخ الباليستية من طراز إسكندر-أم.
وأُطلقت الصواريخ من مناطق بريانسك وكورسك وروستوف، إضافة إلى شبه جزيرة القرم الخاضعة للسيطرة الروسية، ولم تقتصر العملية على الصواريخ الباليستية، إذ استخدمت موسكو في الهجوم نفسه ثمانية صواريخ فرط صوتية من طراز زيركون، و27 صاروخ كروز من طراز Kh-101، وخمسة صواريخ كاليبر، إلى جانب 656 طائرة مسيّرة من أنواع مختلفة، غالبيتها من طراز “شاهد” الانتحارية. كما شغّلت روسيا عدداً من المسيّرات الخداعية بهدف استنزاف وتشتيت أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية.
ويُعد هذا الهجوم سابقة من حيث عدد الصواريخ الباليستية المستخدمة في ضربة واحدة، إذ أطلقت روسيا خلال شهر كانون الثاني 2026 بأكمله 91 صاروخاً باليستياً فقط، وهو الرقم الشهري الأعلى الذي سُجل منذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا.
ونفذت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على أوكرانيا استخدمت فيه للمرة الأولى هذا العدد الكبير من الصواريخ الباليستية من طراز إسكندر-أم، حيث أطلقت 33 صاروخاً دفعة واحدة إلى جانب صواريخ فرط صوتية من طراز زيركون ومئات الطائرات المسيّرة.
ويُعد إسكندر-أم من أبرز الصواريخ الباليستية التكتيكية الروسية، إذ يصل مداه إلى نحو 500 كيلومتر وفق المعطيات المعلنة، ويتميز بسرعته العالية وقدرته على المناورة أثناء التحليق، ما يزيد من صعوبة اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي. كما يمكنه حمل رؤوس حربية متنوعة واستهداف مراكز القيادة والقواعد الجوية والبنية التحتية العسكرية بدقة عالية.
أما صاروخ زيركون (أو تسيركون) الفرط صوتي فيُعد من أكثر الأسلحة الروسية تطوراً، إذ تُقدَّر سرعته بما يصل إلى 8–9 ماخ، بينما يتراوح مداه بين 1000 و1500 كيلومتر بحسب النسخة المستخدمة ومنصة الإطلاق. ويتميز بقدرته على المناورة بسرعات فرط صوتية خلال مرحلة الطيران، ما يجعل اعتراضه أكثر تعقيداً مقارنة بالصواريخ التقليدية، كما يمكن استخدامه ضد أهداف بحرية وبرية على حد سواء.



