طبيب يحدد كمية الكافيين المسموحة في الجسم ويحذر من ارتفاعها

تشكل مادة الكافيين أحد أكثر المنبهات استهلاكاً في العالم، إذ تدخل في مكونات القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والعديد من المنتجات الغذائية والدوائية.
ورغم فوائدها في تعزيز اليقظة والتركيز، فإن زيادة كمية الكافيين في جسم الإنسان قد تؤدي إلى آثار صحية متفاوتة تشمل الأرق، وتسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، والتوتر العصبي، ما يجعل من الضروري الانتباه إلى معدلات الاستهلاك اليومية الموصى بها للحفاظ على الصحة العامة.
وأفاد الدكتور ميخائيل خفوستوف، نائب مدير معهد الطب والتكنولوجيا الطبية في جامعة نوفوسيبيرسك، بأن ارتفاع تركيز الكافيين في الدم بين 80 و100 ملغم/لتر أو أكثر يُعد خطرا على الحياة.
وقال خفوستوف: “إن تركيز الكافيين في الدم الذي يتراوح بين 80 و100 ملغم/لتر أو أكثر يُعد قاتلا، وهو ما يعادل تناول عشرات الغرامات من مسحوق الكافيين النقي أو عددا كبيرا من الأقراص، أو نحو 100 إلى 150 كوبا من الإسبريسو. أما الوفاة نتيجة شرب القهوة العادية، حتى القوية منها، فهي غير مرجحة بسبب استحالة استهلاك هذه الكمية من السائل في وقت قصير، إضافة إلى رد فعل التقيؤ”.
وأضاف أن الأعراض الخطيرة مثل النوبات والرجفان البُطيني قد تظهر عند تركيزات تبدأ من 15 ملغم/لتر وما فوق، مشيرا إلى أن الكافيين يؤثر على الجهاز العصبي والغدد الصماء المنظمة لنبضات القلب، وأن الجرعة الزائدة قد تؤدي مباشرة إلى اضطرابات خطيرة في نظم القلب قد تكون مميتة.
وأكد أن إضافة الحليب إلى القهوة لا تقلل من سمية الكافيين، بل تعمل فقط على تخفيف تركيزه.
وأشار الطبيب إلى أن هناك ثلاث فئات تُعد الأكثر عرضة للخطر، وهي الرياضيون، وخاصة لاعبو كمال الأجسام الذين يستهلكون جرعات عالية مع تدريب مكثف، ومرضى الاضطرابات النفسية، خصوصا المصابين بالاكتئاب، إضافة إلى الرُّضَّع، لافتا إلى أن المراهقين أيضا قد يكونون عرضة للخطر نتيجة استهلاك كميات كبيرة من القهوة ومشروبات الطاقة دون وعي بالجرعة، بينما يعالج جسم الطفل الكافيين ببطء شديد، إذ قد تصل الجرعة المميتة إلى نحو 35 ملغم/كغم.
وحذّر خفوستوف من تفاعل الكافيين مع بعض الأدوية، موضحا أنه قد تزداد سميته عند تناوله مع مضادات الاكتئاب ومضادات الذِّهان والمهدئات، وكذلك مع موانع الحمل الفموية التي تُبطئ إخراجه من الجسم.



