اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصة

“حوضيات” أمريكية تجفف النفط السوري وتخزّنه بالعراق

في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
اينما تحلُّ الولايات المتحدة الأمريكية، يحلُّ الدمار والخراب، فهي تعتاش بطبيعتها على بث الفتن وإشاعة الفوضى والحروب في أية دولة تدخل فيها من أجل سرقة مواردها لتحقيق مصالحها الخاصة، وتجنيد أذرع لها لضرب أي استقرار أمني أو اقتصادي أو سياسي يعم الدول، والمتناقض بالأمر ان أمريكا دائما ما تتحدث عن رعايتها لحقوق الانسان وحقوق الشعوب وأمنها، إلا ان المتتبع لسياستها يلحظ وبوضوح تام، انها لا تضع أي حساب لمصالح الدول خاصة التي تنشأ فيها قواعد عسكرية وتتوسع والتي عادة ما تكون منطلقاً لتنفيذ مخططاتها التدميرية.
وتعد سوريا أنموذجاً حياً على انحطاط السياسة الأمريكية، التي شهدت أعمال عنف وإرهاب قاسية والتي اديرت بشكل مباشر من واشنطن وحلفائها، لغايات تعود بالنفع لها، وبعد الصمود الذي سطّره ابناء سوريا في دحر الارهاب، إلا ان واشنطن لم تكتفِ بذلك بل عمدت على سرق خيراتها وأبرزها النفط وتهريبه الى العراق وبيعه من بعدها الى سماسرة وتجار في تركيا أو غيرها من الدول التي لديها تعاون مع واشنطن في مثل هكذا أعمال مشبوهة.
الباحث السياسي السوري محمد حسين خليق يقول في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “ما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من سرقة أموال وخيرات سوريا من النفط وغيره، هي تكملة لمشاريعها الشيطانية في البلاد، بعد ان عجزت عن تحقيق مشاريعها الاستراتيجية والتي تدعي بانها شرطي المنطقة وتريد الاستقرار، وهي الآن تمارس الشخصية السارقة خاصة في سوريا””.
ويضيف، ان “الوجود الامريكي غير شرعي، يقوم على أساس استخراج النفط من تلك المنطقة بشكل يومي وبيعه داخل العراق أو ارساله الى دول أخرى”، لافتا الى ان “ذلك خلاف المواثيق والاعراف والقوانين الدولية وما تقوم به ينعكس على أمور عدة منها اسقاط الأقنعة التي تتذرع بها الولايات المتحدة الأمريكية بانها حامية حقوق الانسان، ونحن نعرف ماذا يشكل النفط بالنسبة للشعب السوري، الذي يعاني من الحصار من جهة، ومن سرقة مقدراته من جهة أخرى”.
ويرى خليق، ان “هناك حالة أوجدتها واشنطن وهي سرقة ونهب خيرات هذه المنطقة وهذا لا يقتصر على سوريا”، مبينا ان “السرقات هي تعزيز للأسواق السوداء في العالم التي يباع فيها النفط والأسلحة والذهب والكثير من المواد للدول الكبرى، وان ابقاء هذه الأسواق على حالها وانتعاشها بيد أمريكا يؤدي الى المزيد من التوسع لواشنطن”.
ويتابع خليق، ان “ما تقوم به أمريكا من سرقة مدانة قانونياً وأخلاقياً يعد دليلاً على فشلها في المنطقة”.
ويستدرك الباحث في الشأن السوري، ان “أمريكا جعلت من العراق وسوريا وغيرهما، ساحة لتنفيذ عملياتها المشبوهة وتريد للمنطقة ان تبقى متزعزعة خدمة للعدو الإسرائيلي، إذ ان وجود مساحات في العراق وسوريا واليمن خاضعة للسيطرة الأمريكية، تشكل عناصر قوة لها ويمكن استخدامها، إذا ما أرادت ان تقوم بحركات شبه عسكرية في المنطقة”.
وأوضح، ان “ما تقوم به يعد تحدياً صارخاً للقوانين الدولية، حيث لا يحق لأية دولة ان تسرق جهاراً ونهاراً المشتقات النفطية وخيرات الدول”.
وكان القيادي في الإطار التنسيقي، جبار عودة، قد أكد ان أمريكا ضاعفت تهريب النفط السوري عبر العراق بنسبة 20% خلال هذا العام.
وذكر عودة، إن “القوات الأمريكية المنتشرة في 6 مناطق ضمن حدود سوريا، تحولت فعليا الى عصابات سرقة ممنهجة للنفط السوري وتهريبه بصهاريج صوب العراق، ومن ثم بيعه الى سماسرة في تركيا وبلدان أخرى”.
وتعلن الحكومة السورية بين حين وآخر، إن القوات الأمريكية ومرتزقتها يسرقون نحو 66 ألف برميل يومياً من المنطقة التي تحتلها شرقي سوريا من أصل مجمل إنتاجها اليومي البالغ 3.80 ألف برميل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى