صفحات “مدفوعة الثمن” تُروّج لانقلاب سياسي مدعوم أمريكياً في العراق

رسالة أممية تُهدد العملية السياسية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
زاد الحديث في الآونة الأخيرة من بعض الشخصيات ووسائل إعلامية ومدونين على مواقع التواصل الاجتماعي، عن وجود تغيير محتمل بالعملية السياسية في العراق، إذ بدأت تتحدّث تلك الجهات عن سيناريو التغيير ورسم ملامحه، وان هناك جهات دولية تدعم التغيير المزعوم.
وتزامن حديث التغيير عن عودة مفاجأة لصفحات تشرينية للواجهة، والتي كثفت منشوراتها حول الحدث القادم، والترويج لحزب البعث المقبور، ونشر مقاطع فيديو لابنة الطاغية تتحدث عن عودة سياسية قريبة.
الأمم المتحدة دخلت على خط الترويج للفكرة وبعثت رسالة “مشفرة” مفادها، ان المرحلة القادمة ستشهد تغييراً كبيراً، إذ قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، ان هناك حاجة كبيرة في اشراك الشباب بالقضايا المحورية لمستقبل العراق، مؤكدة ان “الشباب سيقود الطريق قريباً جداً، ويجب ان تسمع أصواتهم”.
وتأتي تلك الأحاديث في الوقت الذي تتحرّك فيه القوات الأمريكية بشكل مريب على الحدود العراقية السورية، وقامت بنشر آلاف المقاتلين التابعين لها في تلك المناطق، الأمر الذي عدّه مراقبون انها تستعد للقيام بحدث مهم في المنطقة، على حد وصفهم.
رئيس كتلة “حقوق” النيابية سعود الساعدي، أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أنه “بين الحين والآخر، تطلق بعض المواقع أو الدوائر السياسية تصريحات، مرتبطة بأجهزة مخابراتية، تتبناها بعض المنصات الإعلامية لشن الحروب النفسية، وابتزاز الحكومة، لتمرير بعض القضايا السياسية العالقة”.
وقال الساعدي، أن “مثل هذه التصريحات والأحاديث هدفها دفع الحكومة للرضوخ للضغوط الخارجية وعلى رأسها الأمريكية”، مبيناً ان “هذا الأسلوب مخابراتي تستخدمه بعض الدول سياسياً”.
وأضاف، أن “أمريكا تريد ان تبقي العراق تحت سيطرتها الكاملة، ولا يروق لها ان يكون العراق صاحب سيادة كاملة، مشيراً الى ان هناك جهات خارجية تسعى لإشغال الشارع العراقي لتمرير بعض القضايا”.
وبيّن، ان “العملية السياسية في العراق لديها مقبولية في الشارع، ومن الصعب تمرير مثل هكذا أمور، خاصة وان الشعب العراقي بات واعياً للمخططات الغربية”، مؤكداً ان “أمريكا فشلت في تأجيج الشارع العراقي ضد حكومة السوداني”.
وأشار الى ان “خطر حزب البعث المقبور قد زال، وان جميع المنصات البعثية قد انتهت”، موضحاً ان “تلك الأحاديث وهمية ولا يوجد شيء حقيقي في الواقع”.
مصادر سياسية مطلعة أكدت لـ”المراقب العراقي”، ان “واشنطن منزعجة من حكومة السوداني وتنامي شعبيتها نسبياً في العراق، وهددت في مرات عديدة بتأجيج الشارع ضده”.
وبينت المصادر، ان “إثارة أزمة الحدود مع الكويت، واللعب على أزمة الكهرباء، وتأجيج الشارع ضد الحكومة، وفرض الحصار على المصارف العراقية، جميعها أدلة على تورّط أمريكا بالشأن الداخلي”، منوهة الى ان “هناك استنفاراً أمنياً مبطناً داخل المؤسسات الأمنية، تحسباً لأي طارئ”.
ويرى مراقبون، ان جميع المخططات الغربية ستفشل في العراق، بفعل الوعي الشعبي، ووجود قوى وطنية تتمثل بفصائل المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، ترفض مخططات الغرب وتتصدى لجميع المحاولات الساعية لإثارة الفوضى في البلاد.
يشار الى ان هناك توجهاً إعلامياً لمنصات مرتبطة بشكل أو بآخر بالبعث المقبور، تروّج لإسقاط العملية السياسية الحالية، وبدء مرحلة سياسية جديدة يقودها شباب تشرين.



