اخر الأخبار

بساتين بغداد.. جمال يذوب خلف سطوة التطور العمراني

 

تميزت العاصمة بغداد قبل عقود بكثرة بساتينها التي تضم أنواعا مختلفة من التمور والفاكهة واصنافا أخرى من الزراعة التي كانت تمثل مصدرا مهما للسوق.

وبفعل التطور العمراني وحاجة السكن وازدياد النشاط التجاري فضلا عن الازمات التي مرت بالبلاد لم تعد معظم هذه البساتين والأراضي الزراعية الخصبة موجودة  وتحول اغلبها الى ارض جرداء وأخرى تشير أشجار نخيلها اليابسة إلى أنها كانت تنعم بالحياة.

وكانت هذه المساحات المزروعة تساهم في تغطية حاجة السكان من الخضار والفاكهة، فضلا عن كونها منتجعاً مفتوحاً لسكان العاصمة وضيوفهم، خصوصاً في أيام العطل.
وينتاب الكثير من البغداديين حزن كبير لدى مرورهم قرب تلك الأماكن، فالبعض يتذكر الهدوء والسعادة اللذين كان الناس ينعمون بها بجوار بساتين ومزارع تشكل خضرتها متنفسا وجمالا وراحة لتغيير الأجواء بعيدا عن المنازل.

ويقول خالد العامري “وهو مصور فوتغرافي” إن تلك البساتين كانت مصدر إلهام بالنسبة إليه، فهو من ضمن المهتمين بتصوير المواقع السياحية والتراثية والأثرية وتوثيق حياة الناس.
وتستفيد اغلب العائلات في العاصمة من التجوال في غالبية بساتين في أيام العطل كما ان قدوم المواطنين كان يجعل هذه البساتين أكثر جمالاً.

ويذكر أحد أصحاب البساتين:” إنه كان يسعد كثيراً حين يأتي الناس إلى بستانه، وباتت له صداقات كثيرة، ولم يكن بستانهم بحسب ما ينقل محاطاً بسياج وهذا كان حال غالبية البساتين، بل كان متاحاً للجميع. ويستطرد بالقول: “كنا نخصّص مكاناً لمن يود الاستراحة أو التخييم في بستاننا وحين تأتي عائلة أو مجموعة من الأشخاص للراحة أو التجول في البستان، كنت أخبر أهلي، وهذه مهمتي التي كلفني بها والدي لنقدم لهم الطعام والخبز الساخن الذي كانت والدتي تعده خصيصاً لهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى