اخر الأخبارثقافية

مسلسل «الدامة» يثير الجدل السياسي والاجتماعي

 

يحقق مسلسل «الدامة» (نسبة للعبة «الضامة») الذي يبثه التلفزيون الجزائري منذ بداية شهر رمضان، نسب متابعة قياسية، فكل حلقة من حلقاته تتعدى 3 ملايين مشاهدة، وهو في الوقت نفسه ، للمفارقة، يتعرض لسيل عارم من الانتقادات ومطالب بمنع بثه، لأنه في رأي الرافضين له يشوه صورة حي باب الوادي، أكبر الأحياء الشعبية في العاصمة الجزائرية.

ولعلها المرة الأولى في تاريخ الدراما الجزائرية التي يتعدى فيها الجمهور المتابع أبناء البلد إلى مشاهدين في دول عربية أعجبوا بالمسلسل، متجاوزين صعوبة اللهجة الجزائرية التي كانت عائقا أمام انتشار الأعمال الجزائرية في السابق، حتى وإن كانت هذه الحجة واهية في نظر البعض، فالأعمال الجيدة والسيناريوهات المحبوكة بعناية، يمكن بسهولة أن تفرض نفسها على المشاهد وتدفعه لأن يبذل جهدا في الفهم والتكيف مع لغة الخطاب.  .

غير أن نجاح المسلسل واستحواذه على اهتمام الجزائريين، وضعه في الوقت ذاته على مشرحة النقد وأحيانا الهجوم الحاد، الذي وصل إلى مساءلة وزير الاتصال نفسه أمام قبة البرلمان، فقال أحد النواب إن «هناك مبالغة كبيرة في ترويج أبطاله للمخدرات، وجعل المنحرفين نجوما على الشاشة، إضافة إلى كثافة استخدام الأطفال». وانتقد آخر الصورة المسيئة حسبه، التي أعطيت للحجاب، بسبب أن إحدى بطلات المسلسل محجبة بينما تقوم بترويج المخدرات وبيعها للشباب. وأخذ الهجوم على المسلسل منعرجا سياسيا خارج نقاش مضمونه المجتمعي، بعد أن ظهرت كتابة حائطية على خلفية أحد المشاهد بالرمز «MAK» الذي تحمله حركة استقلال القبائل المصنفة في الجزائر على أنها تنظيم إرهابي. وتسبب ذلك في مطالبة سلطة الضبط في التلفزيون الجزائري بتوضيحات، وتعرضه من جديد للاتهام ببث رسائل مشبوهة. وقاد التفتيش الدقيق في كل الصور التي يعرضها المسلسل، إلى استنكار ظهور كتاب «يهود الجزائر» في خلفية مشهد آخر، وهو ما اعتبره البعض توجيها مقصودا، بينما رآه آخرون نوعا من الهوس بمضمون المسلسل الذي يبتعد تماما عن معايير النقد الفني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى