رواية «تربية أوروبية»..الظروف غير الإنسانية في الحرب العالمية الثانية

«تربية أوروبية».. عنوان الرواية التي صدرت عام 1945 وتكللت بنجاح باهر، للكاتب الفرنسي رومان غاري، أراد الكاتب منها السخرية من الحرب العالمية الثانية ومن تربية قائمة على القتل وتدمير كل شيء، البشر، الشجر والحجر، الجرائم، الرهائن المقتولين بالرصاص، الرجال المجبرين على العيش في حفر تحت الأرض مثل الحيوانات، وأنّ الحديث عن الحرية، الكرامة، الشرف الإنساني، ما هو إلا قصص الخيال ولأجلها نقتل بعضنا بعضا. ثمانون عاما تفصل هذه الأحداث عن زمننا الحالي وما زال العالم يعاني ويلات الحروب، والإنسان محكوم بعدم فهم تجارب الماضي، يتحرر الوحش الكامن فيه، في الوقت الذي يريد، ليُحيل الحياة إلى عالم مسكون بالبؤس والقهر.
تعرض الرواية الظروف القاسية وغير الإنسانية في الحرب العالمية الثانية، لمجموعة من المقاومين في بولونيا بعد الاجتياح النازي لها، وقد جعلوا لهم مركزا في الغابات، يعيشون في مخابئ تحت الأرض يحفرونها بعمق ثلاثة أمتار وبطول أربعة أمتار في ظروف غاية في القسوة، الجوع والبرد الشديد والثلوج المتراكمة والأمراض التي تفتك بهم، لم تُثنِ عزيمتهم ولم تجبرهم على الاستسلام.



