إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

واشنطن تواصل حرب انتهاك السيادة وتتمادى على قرارات إخراج قواتها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
في الذكرى العشرين على احتلال العاصمة بغداد واجتياحها من قبل القوات الأمريكية، مازالت قوات الاحتلال تمارس شتى انتهاكاتها إزاء السيادة العراقية منذ ذلك الحين، حيث تعمل يوماً بعد آخر على تعزيز نفوذها غير المشروع داخل الأراضي العراقية، متجاهلة الأعراف القانونية والقرارات التي تصدر من السلطات التشريعية والتنفيذية إزاء تواجدها داخل البلد.
ففي مثل هذه الأيام، اقبلت قوات الاحتلال الأمريكي على اسقاط النظام البائد، ليفتح صفحة جديدة من الظلم والطغيان تُجاه أبناء الشعب العراقي، سواءً عبر ممارسته الخبيثة إزاء الأمن الداخلي، أو عبر أدواته الخبيثة في المنطقة وسماحه بإدخال الجماعات الإرهابية الى العراق كالقاعدة وصولاً لداعش للإبقاء على نفوذه في العراق.
فبعد عقدين على الحرب التي راح ضحيتها مئات الآلاف من العراقيين، فضلا عن إطلاق العنان لصراع طائفي مروّع، وانهيار مؤسسات الدولة، وظهور جماعات ارهابية هددت العالم بأسره، وتحت ذرائع غير حقيقية تقضي بوجود أسلحة دمار شامل في العراق، مازالت الإدارة الأمريكية تلتف بمختلف الطرق على الأمن الداخلي للبلد، محاولة تكرير تجربة داعش لسنة 2014 وتسليمه ثلثي أراضي البلد، وكذلك استهداف الحشد الشعبي وقادته ومقاتليه وكما فعلت سنة 2020 وعملية اغتيال قادة النصر الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.
ومنذ لحظة احتلالها للعراق، تستمر واشنطن بتعضيد وتدعيم الأزمات في البلد وعلى جميع المستويات الاقتصادية والأمنية والخدمية، ودعم تعيين شخصيات فاسدة في غالبية مناصب الدولة العراقية.
ويعد قرار حل القوات الأمنية “علامة سوداء” على فترة الإدارة المدنية الأمريكية التي قادها الحاكم المدني الأمريكي “بول بريمر”، حيث أسهم هذا القرار بتدمير أمن البلد والتسبب بخلخلة المؤسسة الأمنية العراقية، ليساعدها على تنفيذ مخططاتها بأريحية تامة، والمضي بالحرب الطائفية والاقتتال الداخلي بين أبناء البلد الواحد، ودعم الجماعات الإرهابية وبالأخص في المحافظات والمناطق الغربية.
ولم تلتزم قوات الاحتلال بالقرارات العراقية الرامية الى إخراجها من البلد، فهي منذ 2014 عادت الى البلد بحجة دخول داعش المدعوم من قبلها، دون ان تلتزم بالاتفاقيات الموقعة مع العراق بعد انهاء داعش.
وتؤكد قوى سياسية شيعية في البرلمان، المضي باتخاذ خطوات جادة لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي داخل العراق وإلزام الحكومة بذلك خلال مدة محددة.
وبدوره، أكد المحلل السياسي صالح الطائي، أن “كل المسوغات التي تطرحها الإدارة الأمريكية لبقاء قواتها في العراق هي غير مبررة وغير قانونية، يضاف الى ذلك قرار الكونغرس الذي نص على انهاء تفويض الحكومة الأمريكية بالحرب على العراق”.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إنه “بعد سقوط داعش، فأن واشنطن تبحث عن مبررات جديدة للبقاء في العراق”، مشيرا الى أن “أمريكا تدرك بأن مشاريعها ستفشل، وذلك بوجود القوات الأمنية والحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية”.
وأضاف، أن “أمريكا ومنذ 2003 والى يومنا هذا، لم تحقق أي تقدم إيجابي على مستوى الشأن العراقي بمختلف الصُعد، فهي تسببت بتدمير البلد وتدمير بناه التحتية ومؤسساته وجهازه الأمني”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى