صياغة الذهب.. حرفة عراقية عمرها آلاف السنين

تطورت حرفة الصياغة في بلاد الرافدين عبر آلاف السنين وإبتكر العراقيون القدامى غيرها كالكيمياء وعلم المواد قبل إعادة إكتشافها في أوروبا بقرون عديدة فعلى سبيل المثال عثر المنقبون على أول نحاسية سومرية تعود الى حوالي 2500 ق.م مطلية بالفضة بطريقة تماثل طريقة الطلاء الإلكتروني بالخلية الكهربائية.
ولايزال الاقبال على سوق الصاغة في العراق مستمرا بكثرة تبعا لشغف النساء في اقتناء الحلي وطقوس الزواج المستمرة فهو زينة وإدخار لأيام الحاجة كما يقال هنا.
ويكاد لا تخلو سوق في أية مدينة في العراق من محل أو عدة محال لبيع وشراء الذهب بمختلف الحلي الذهبية القديمة والجديدة من قلائد وخواتم وأسورة و(تراجي) وأحزمة، كما يمكن القول ان تجارة الذهب في العراق حافظت على هيبتها خلال العقود الأخيرة حيث ان محال بيع الذهب هي نفسها في مناطقها المعروفة مع بعض التغييرات التي تطورت في مناطق جديدة اخرى.
وكانت صياغة الذهب في العراق مقتصرة على طائفة الصابئة المندائيين الذين توارثوا هذه المهنة من آبائهم وأجدادهم منذ أكثر من 1500 عام .
ولكثرة الطلب على بعض الحلي الذهبية المعينة أطلق العراقيون تسميات خاصة على بعضها معروفة محليا وتوجد في بغداد ثلاث مناطق معروفة تحتوي على محال وورش الذهب وهذه المناطق لا يستغني عن زيارتها أي صائغ فضلا عن باقي المحال المنتشرة في جميع الأسواق الشعبية وهذه المناطق هي منطقة شارع النهر (بالدرجة الأولى) ومنطقة خان الشابندر قرب سوق السراي، فضلا عن مدينة الكاظمية التي تعتبر حاليا واحدة من الأماكن المعروفة بتجارة الذهب تبعا لكثرة المحال المنتشرة فيها.



