بهدف علي جاسم.. منتخب الشباب يتأهل إلى نهائيات كأس العالم

خطف المنتخب العراقي فوزاً قاتلاً من إيران (1-0)، في المباراة التي جرت امس السبت، ليحصد البطاقة الأولى المؤهلة لمونديال إندونيسيا للشباب، ويبلغ نصف نهائي كأس آسيا المقامة حاليًا في أوزبكستان.
جاء هدف الانتصار القاتل للمنتخب الشبابي في الدقيقة (90+1)، إذ ظهر أسود الرافدين بصورة مثالية، ونجحوا في تهديد مرمى إيران في أكثر من مناسبة شكلت خطورة كبيرة.
وجاءت أولى المحاولات العراقية عن طريق تصويبة لقائده عبد الرزاق قاسم، إلا أنها علت العارضة بقليل، وكرر عباس فاضل ذات المحاولة بتسديدة على مشارف منطقة الجزاء، أبعدها ببراعة الحارس الإيراني أديب زاري.
وكاد حيدر عبد الكريم أن يضع العراق بالمقدمة لولا تدخل دفاعات المنتخب الإيراني.. في الوقت الذي نشط فيه علي جاسم ومصطفى قابيل في المقدمة، ليفرض أسود الرافدين سيطرتهم في الثلث الهجومي، الذي كان ينقصه اللمسة الأخيرة.
وبالمقابل، حاول المنتخب الإيراني بمحاولة أمين حزباوي تصدى لها ببراعة الحارس العراقي حسين حسن.
وتراجع أداء المنتخبين في بداية الشوط الثاني، رغم أفضلية الفريق العراقي بالاستحواذ. قبل أن يجري عماد محمد، مدرب أسود الرافدين، عدة تغييرات في المقدمة لتحسين الشق الهجومي.
وقبيل نهاية اللقاء بـ8 دقائق أضاع مصطفى قابيل أسهل فرصة للمنتخب العراقي في اللقاء، بعد أن لم يحسن التسديد رغم خلو المرمى الإيراني من حارسه، ليتدخل المدرب بإخراج قابيل وإدخال أسهر علي ورقته الهجومية الأخيرة.
وخطف علي جاسم هدف الفوز الثمين للعراق في الوقت بدل الضائع، بعد مجهود فردي رائع ليتوغل من جهة اليمين ويضع تصويبة على يمين الحارس الإيراني أديب زاري.
من جانبه عبّر مدربُ منتخب الشباب عماد محمد عن فرحتهِ بالفوز على إيران وضمان التأهل إلى كأس العالم، والعبور إلى نصفِ نهائي كأس آسيا للشباب، حيث باركَ للشعب العراقيّ هذا الإنجاز الذي تحققَ بعد جهدٍ متواصلٍ لعامين.
وقالَ محمد “لعبنا مباراتنا أمام منتخب إيران بتكتيكٍ مناسبٍ لإيقاف خطورته ودرسناهم جيداً، حيث كان يعتمد على الكراتِ الطويلة، وقللنا من ارتكاب الأخطاء، اعتمدنا طريقةً تكتيكيةً ونجحنا في ذلك.. وسبقَ أن قلت إنني اعتمد على البدلاء ونجحَ رهاني بذلك، واستطعنا أن نحصل على هدفٍ في وقتٍ مناسب.
وبيّن اننا”في المرحلةِ الفنيّة فقد لعبنا بواقعيةٍ جداً، وأبارك لجميع الشعب العراقيّ ولجميع مَن ساندنا.. عملنا خلال عامين على خلق لاعبين بعمرٍ محددٍ وفق أعمارٍ حقيقيةٍ وعلى تأسيس جيلٍ قادمٍ للكرةِ العراقيّة عندما أبعدنا مصالحنا الشخصيّة، الله كرمنا بالتأهل لكأس العالم، أسسنا للاعبين يلعبون لمدة 15 عاما، شعوري اليوم أجمل من تأهلنا إلى كأس العالم عندما كنت لاعباً، كوني مدرباً، لأنه جاءَ بجهدٍ عظيمٍ من الجميع، الجهاز التدريبي والإداري واللاعبين.
وذكرَ “كنت واضحاً مع الجُمهور العراقي، عندما قلت لهم سأذهب للبطولةِ العربيّة للإعداد، بينما سأذهب إلى تصفياتِ ونهائيات كأس آسيا بشكلٍ مختلفٍ، وقلت للجميع بكل وضوحٍ وصراحة، هدفنا التأهل إلى كأس العالم، لدينا مباراةٌ مهمةٌ في نصف نهائي البطولة، سنعد لها بشكلٍ جيدٍ، وطموحنا التأهل إلى نهائي كأس آسيا.
أما اللاعب علي جاسم صاحب هدف الفوز لمنتخبنا، فقد قالَ: قدمنا مباراةً قتاليةً، هدفي اليوم أعتبره أغلى هدف في حياتي إلى الآن.
وأضاف ان الانتصار جاءَ بسبب الروحيةِ العاليّة التي زرعها بنا عماد محمد الذي كان قريباً للاعبين، وهو يعتبرنا أبناءه، وتحملَ ضغطاً كبيراً حتى يحمينا من الهجمات الإعلاميّة والانتقادات والضغوطات.



