اخر الأخبارثقافية

توارد

أحمد العلاق
الحافرُ يقعُ على سُرَفِ الدبابات
المَدُّ الزمنيُّ بعيـــد
الحزنُ قريب
هذا عصرُ التوارد
كلُّ شيءٍ يتبدلُ إلا العطر
تتبدلُ ملامحُ الأرض
الأزقةُ تُصابُ بلعنة الشيخوخة
كلُّ شيءٍ يهرم
إلا العطر
أدسُّ وجهي في هذا الحيِّز الجغرافي، فأشمُّ كلَّ حكايا التاريخ
العطرُ لا يشيخ
ولا يتبدّل
أسندُ ظهري على أحد الأعمدة الحديثة
من يدري
ربما أجلس بقرب أصفادٍ من التاريخ
العطرُ لا يتبدل
ما زلتُ أشم مزيجًا من رائحة الحديد المعتَّق بعطرِ معصمٍ لمعصوم
هذا العطرُ الجغرافي
لا يتبدلُ لا يشيخ
حيث أقصى الإبداع
تنقلبُ الأزمنة
ملامح الأرض تتبدل
وقعُ البساطيل الجنوبية يصنعُ مسارًا لأرضٍ شبعت من حوافرِ الخيل وتأرجحِ الإبلِ المحمَّلةِ بأعمدة النور
الجنوبُ يُرمِّمُ الحزنَ حتى في القصائد
“زينب يا غريبة الله شمصيبة”
لن تكونَ غريبة
لأنها لا تُسبى مرةً أخرى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى