مزارعون ومربون للثروة الحيوانية يشتكون من تدهور مهنهم

المراقب العراقي/ بغداد…
اشتكى مزارعون ومربون للثروة الحيوانية من تدهور مهنهم نتيجة قلة الأعلاف في مناطقهم فيما حملوا، أمس الإثنين، وزير الزراعة السابق محمد الخفاجي مسؤولية تدهور الثروة الحيوانية وقطاع الدواجن.
ويشكو مزارعون ومربون للثروة الحيوانية من تدهور المهن والمصالح وتحولها الى خسائر جسيمة تستنزف الأموال بسبب حظر استيراد الأعلاف وقلتها في الأسواق المحلية وتدهور اسعار صرف الدولار.
المربون الذين وقعوا بين مطرقة ارتفاع أسعار الاعلاف، وكلفة أعمال تربية المواشي الأخرى، شكوا من سيطرة المستوردين على سوق الماشية بالكامل، حتى بات من الصعوبة بمكان، تصريف أغنامهم في موسم عيد الأضحى، وهو الموسم الأمثل لتجارتهم.
وقال مربون؛ إن أسعار الأعلاف ارتفعت كثيرا، وهي لا تتوقف عن الزيادة نتيجة ارتفاع اسعار صرف الدولار خلال المدة الماضية ونتأمل ان تتحسن الاسعار في المدة القليلة المقبلة .
ويرى أحد مربي الماشية ويدعى جاسم علوان ان “تراجع أسعار الماشية، أضر كثيرا بأصحاب ومربي الثروة الحيوانية”، عازيا ذلك للظروف البيئية.
وأضاف أن قطاع المواشي يواجه مشكلة عدم استقرار أسعار الأعلاف؛ ما ينعكس سلبا على مربيها، وبالتالي يوجب دعمها، وخاصة بالشعير، اذ طالب بتخفيض أسعاره، ودعم أسعار الأعلاف، وإحياء صندوق دعم الثروة الحيوانية.
احد مربي المواشي غالب خلف اكد ان كبار المستوردين يسيطرون على سوق المواشي بالكامل، ما أدى لكساد المواشي المحلية، لأنهم يعتمدون على المستوردة؛ ويتلاعبون بأسعارها، كما يحلو لهم، فيرفعون أسعار نوعيات ويخفضون أخرى.
ولفت الى أن ذلك تسبب بانخفاض أسعار الأغنام المحلية، مقارنة بالمستوردة، برغم جودتها، فهي تتغذى على أعلاف طبيعية 100 %، بعكس الحيوانات المستوردة التي تتغذى على أعلاف صناعية وحقن تسمين.
وأضاف إن أسعار الأعلاف أصبحت فوق طاقة مربي الأغنام والمواشي عموما؛ لذلك نطالب بالدعم وشمول المواشي بالاعلاف، وحتى الابل لدعم الثروة الحيوانية.
ومن جهته قال رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحية في ديالى رعد حاتم التميمي إن “قرارات غير مدروسة لوزير الزراعة السابق محمد الخفاجي تسببت بتدهور الثروة الحيوانية وقطاع الدواجن والحاق اضرار جسيمة بعموم الشرائح المجتمعية”.
وانتقد التميمي قرار وزير الزراعة السابق بمنع استيراد الاعلاف وموادها الاولية خاصة الذرة الصفراء والصويا رغم تحذيرات المختصين بنتائج وخيمة على المزارعين والمربين وتجار المواشي والدواجن.
ويستورد العراق الكثير من المواد الغذائية والزراعية والحيوانية من الخارج لسد الحاجة المحلية، في حين تحظر البعض منها متى ما تم تحقيق الاكتفاء منها.
واشار التميمي الى مخلفات حظر استيراد الأعلاف وارتفاع أسعارها من 250 ألف دينار للطن الواحد الى أكثر من مليون دينار بسبب ارتفاع اسعار الدولار منذ عام 2020 وحتى الآن ما سبب ارتفاع أسعار اللحوم في الاسواق من 12 الفا و500 دينار الى 16-17 الف دينار فضلا عن خسائر المربين للمواشي والدواجن والتي باتت لاتغطي كلفة التربية ومستلزمات مشاريع التربية.



