تحذير من “فقر مائي” يواجه العراق في الصيف المقبل

حذّر الخبير في مجال المياه جاسم الأسدي من “فقر مائي” متوقع في العراق خلال فصل الصيف المقبل، داعيا الحكومة إلى ضرورة التصرف بحكمة من الآن والحد من التفاؤل، كون السدود الرئيسية في البلاد ما تزال تعاني الجفاف.
وقال الأسدي ، إن “الجفاف الذي ضرب أهوار بلاد الرافدين تظافرت عليه ثلاثة جهود، الأولى: دول الجوار الإقليمية (تركيا)، من خلال تقليل الاطلاقات وحجز الكثير من المياه، وثانيا: التغير المناخي في العام الماضي وقلّة الأمطار، وثالثا: سوء إدارة الموارد المائية في ظل الوزارة السابقة”.
وكشف أن “مناسيب العراق انخفضت ولم يتبق في الخزانات الرئيسية الثلاثة التي هي سدود (الموصل، دوكان، حديثة)، زائدا الاطلاق الحر أو الخزين الحر من بحيرة الثرثار سوى 9.5 مليارات متر مكعب”.
وتابع، “نتيجة لذلك، انخفضت مناسيب نهري دجلة والفرات وخاصة مناطق الأهوار في الفرات، حيث انخفض إلى أقل من 58 سم عن مستوى سطح البحر، ما تسبب بحدوث جفاف هائل للاهوار الرئيسية الثلاثة (الحويزة، الحمّار الغربي، الوسطى)”.
وأشار إلى أن “منسوب الإغمار بلغ أقل من 18% وهذه نسبة صغيرة، لكن سكان الأهوار فرحوا بارتفاع المناسيب وعودة المياه والطيور ومربي الجاموس من كربلاء وبابل والكوت بعد أن هاجروا إليها سابقا، وكذلك ظهرت النباتات”.
وأضاف الأسدي، “ما زال الخزن في السدود العراقية بائسا، فلا يوجد في سد حديثة سوى مليار ونصف متر مكعب، وسد دوكان ليس فيه سوى مليارين متر مكعب، وسد الموصل فيه أكثر من 3 مليارات و700 مليون متر مكعب”.
وأكد، أن “هذا بحد ذاته فقر مائي وسيظهر جليا في الصيف المقبل، إن لم تكن هناك أمطار غزيرة ليس في ذنائب النهرين وإنما في أعاليهما، وذوبان الثلوج في الربيع المقبل لتغذي السدود والنهرين بالمياه”.



