في كرم أهل البصرة بكأس الخليج .. أمنيات ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
ما يحصل في بطولة كأس الخليج 25 بالبصرة من أشياء تستحق الفخر والاعتزاز لأبناء الشعب العراقي عموما وأبناء البصرة على وجه الخصوص . افتتاحية تجاوزت في روعتها وجمالها ومضمونها افتتاحية كأس العالم في الدوحة . جمهور رياضي واع وحاضر بقوة على مدرجات الملاعب التي امتلأت في جميع المباريات التي يلعب فيها منتخب العراق أم لم يلعب . كرم عراقي فاق التصور والمعقول أضفى حالة من الذهول والإعجاب والتعجّب والدهشة على الضيوف من الأشقاء الخليجيين . من يعرف العراق أو عاش في العراق لا يستغرب الكرم الذي استغربه الآخرون ولا يتعجبّ مثلما تعجبوا . فلدينا ممارسة الكرم العظيم في تظاهرة سنوية بأربعينية الإمام الحسين عليه السلام تستمر لعدة أيام في سفرة طعام زاخرة بكل ما لذّ وطاب لمئات الكيلومترات من البصرة الى كربلاء الحسين عليه السلام وفي كل محافظات العراق وخصوصا محافظات الوسط والجنوب . في كل عام ينبري كرماء العراق الفقراء قبل الأغنياء ليقدموا حالات من الكرم السخي من العطاء في حب الحسين عليه السلام . تمنيت أن تصل هذه المعلومة على لسان العراقيين الحاضرين في برنامج المجلس بقناة الكأس الكابتن نشأت أكرم والكابتن نور صبري أو بقية الحاضرين في البرامج الأخرى في بقية القنوات الرياضية ويقولوها بصريح العبارة للأشقاء الضيوف ، إن ما تشاهدون من ولائم تذبح فيها مئات الإبل والخراف هو شيء طبيعي بل هو أمر بديهي عند العراقيين في ثقافة العطاء الكربلائي وحب الحسين عليه السلام . تمنيت ذلك لكنه لم يحصل حتى من بقية أبناء الشعب في الشوارع والمطاعم المفتوحة بالمجان لأهل الخليج . أمر آخر لفت انتباهنا هو تلك المضايف البهية الواسعة لبعض مشايخ البصرة الكرام التي استقبلت الضيوف بالمئات من الخليجيين والعراقيين في مآدب غذاء فاقت كل المآدب الرئاسية والملكية والسلطانية عدة وعددا وشكلا ومضمونا فقد كانت مصداقا للكرم العربي العراقي اللامتناهي يليق بالعراق وشيوخ أهل العراق لكنه يلزمنا بتساؤل مشروع نلقيه في واحة أهل الكرم والجود لمشايخنا الكرام فنقول لهم أيها الأفاضل جدتم وأنعمتم وتفضلتم وكفيتم ويليق بكم كل ما قدمتم ولكننا نتساءل عن دوركم المفقود في مساعدة الفقراء وعوائل شهداء الحشد والجيش والشرطة وتلبية احتياجاتهم مما أنعم الله عليكم . أين أنتم في إنقاذ محافظة البصرة بالمساهمة بدعم الأيتام وإعمار المدارس وتجهيزها والمساعدة لخدمة المواطنين حيثما غاب دور الدولة أو فسد المسؤول او تقاعس أهل الأمر عن اداء الواجب . تمنينا ذلك احبتي الأفاضل ونحن على يقين من أنكم مليئون بالخير مؤطرون بالكرم مجبولون على السخاء . تمنيت ايضا أن تزدان مضايفكم وشوارعكم بصور من حفظ هيبة العراق وكيانه ودولته قادة النصر الأبطال الشهيد المهندس وضيفه البطل سليماني وشهداء فتوى المرجعية الدينية العليا من أبطال قواتنا المسلحة بجميع صنوفها ليعرف العالم من هم أولئك الأبطال أصحاب الفضل علينا والأكرم منا جميعا الذين أبقوا لنا هيبة وشرفا ودولة ليتسنى لنا إقامة بطولة خليجي 25 ولولاهم لما كنّا أو نكون .. والسلام .



