اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

هل تنجح زيارة واشنطن بتقويض الهيمنة العسكرية الأمريكية ؟

في أول اختبار خارجي لرئيس الوزراء

المراقب العراقي / سداد الخفاجي..


تتجه الأنظار في العراق نحو زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الى واشنطن، بعد دعوة رسمية وجهها ترامب لبحث عدد من الملفات بين الجانبين، في أول تحرك خارجي للحكومة الجديدة والذي يُعتبر فرصة لرسم ملامح العلاقات بين بغداد وواشنطن، خاصة مع استمرار المطالبات الوطنية بإنهاء الهيمنة على القرار السيادي العراقي، فيما طالبت جهات مقربة من المقاومة الإسلامية العراقية بضرورة طرح الملفات العالقة التي من ضمنها إنهاء التواجد العسكري وإعادة صياغة الاتفاقيات الأمنية بين الطرفين وفقاً للرغبة العراقية الوطنية.
وعلى الرغم من عدم تحديد موعد رسمي للزيارة، إلا أن القوى السياسية العراقية تعول كثيراً عليها وبدأت تتداول ملفاتها التي ستُطرح بشكل حقيقي، وتعتبرها فرصة للزيدي بأن يثبت قدرته على إحداث تغيير في العلاقات بين الجانبين، خاصة أن العراق عانى كثيراً خلال الفترة الماضية من الانتهاكات الامريكية للأجواء العراقية، واستخدام أراضي البلاد لشن عدوان ضد الجمهورية الإسلامية، وهو ما يُعد خرقاً للدستور والقانون العراقي.
وفي وقت سابق أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أن زيارته المرتقبة إلى واشنطن تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، فيما كشف عن توجه حكومي للانتقال من الشراكة العسكرية إلى شراكة اقتصادية واستثمارية وتنموية مستدامة، مشيراً الى أن زيارته إلى واشنطن ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل تمثل إعلاناً عن مرحلة جديدة من الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
وفيما يرى مراقبون أن إدارة ترامب ستضغط على الزيدي من أجل الحصول على ضمانات تتعلق بسلاح المقاومة، أكدوا ضرورة أن تكون الزيارة مثمرة للعراق على مستوى التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي، فضلاً عن إنهاء الهيمنة على الأجواء، والالتزام بموعد الانسحاب النهائي المقرر في شهر أيلول المقبل، مشيرين الى أن نجاح الزيارة مرتبط بشكل كبير بتحقيق هذه الشروط، وخلاف ذلك فأنها ستكون مثمرة للجانب الأمريكي فقط كبقية الزيارات السابقة.
وحول هذا الموضوع يقول عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي” إن “الزيارة ستكون منتصف الشهر المقبل وستشمل العديد من الملفات التي تتعلق بالأمن والاقتصاد وقضايا التي تخص السيادة”.
وأضاف الموسوي أن “الزيدي في جعبته الكثير من القضايا المهمة التي يجب أن يناقشها مع الجانب الأمريكي، وستكون على رأسها الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن قضية الاستثمارات في العراق”.
وأشار الى أن “ملف إخراج القوات الامريكية والالتزام بالموعد المحدد سيتم طرحه خلال الزيارة على اعتبار أنه مطلب وطني وشعبي، والعراق اليوم بات مؤهلاً بأن يدير قضايا السيادة وأمن البلاد بمفرده دون أية مساعدة خارجية”.
وتطرق الموسوي الى ملف الاقتصاد مؤكداً أن “الزيدي سيناقش أيضاً ملف تصدير النفط والأمور المتعلقة بالبنك الفيدرالي والعقوبات الاقتصادية، وغيرها من الملفات، متوقعاً أن ينجح رئيس الوزراء بالخروج بكثير من الإيجابيات خلال زيارته المرتقبة”.
وتشير مصادر سياسية مطلعة إلى أن التحضيرات لزيارة واشنطن تتواصل وأن الزيدي قرر أن يرأس وفداً يضم مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص والمصارف، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في إعطاء الملف الاقتصادي والاستثماري أولوية متقدمة خلال الزيارة، فضلاً عن شخصيات معنية بالملفات الأمنية والاقتصادية والخارجية، نظراً لطبيعة القضايا التي ستُطرح على طاولة المباحثات.
وخلال الفترة الماضية تحدثت وسائل إعلام ومقربون من الحكومة عن أهمية هذه الزيارة كونها تُعتبر فرصة لرسم ملامح جديدة للعلاقات بين الجانبين، عبر التحرر من القيود الأمريكية ورفض سياسية الإملاءات التي تتَّبِعُها واشنطن سيما ما يتعلق منها بالجانب الأمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى