اخر الأخبارثقافية

“تلصص من ثقب الغيب” قصائد تجسد رحلة داخلية من الشك إلى البوح

المراقب العراقي/ المحرر الثقافي..

الشاعرة والكاتبة إيمان أبو رغيف برزت في السنوات الأخيرة داخل أروقة الساحة الأدبية من خلال أسلوبها المتميز في كتابة قصيدة النثر والومضة الشعرية المكثفة، وقد أصدرت كتابها الأول “تلصص من ثقب الغيب” عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق والتي تقع بـ(110) صفحات وتضم أكثر من (50) نصاً شعرياً قصيراً وهي ترفض أن تصف مجموعتها بديوان شعر، بل تريد التعامل معها على أنها محض تأملات، مشيرة الى أن المجموعة تعد قصائد نثر كتبت بسياق الومضة الشعرية أو القصيدة المكثّفة.

وتحدثت الشاعرة عن مجموعتها وظروف كتابتها وتجميع القصائد التي كتبت طوال أكثر من ثلاثين سنة، لافتة الى أنها كانت مجرد قصاصات ورقية أو أوراق مكتوبة ومهملة في خزانات ورفوف منزلها، وأن تشجيع الأصدقاء في الفترة الأخيرة هو السبب الرئيس في خروج هذا الكتاب، منوهة الى أنها لا تعدّها قصائد ولا تقدم نفسها من خلالها كشاعرة، وتقارن بمن لهم باع أكبر في هذا المجال.

وفي مقدمة المجموعة تقول أبو رغيف: “لم أكن أظن يوماً، أن ما أكتبه يستحق أن يُقرأ، كنت أكتبه فقط لأتنفس، لأفهم ولأهدأ قليلاً، وعلى مدى سنوات طوال، ظلّت كلماتي حبيسة أوراقي المبعثرة لا أبحث لها عن ضوء ولا أنوي بها حضوراً”.

وتضيف، “كان هناك صوت داخلي يردد، هناك من سبقني، وهناك من هو أعمق في كتاباته، فهل سأضيف شيئاً للأدب؟”.

وتمثل المجموعة لحظة الخروج من الظل إلى الضوء والانتقال من الكتابة نفسها إلى مشاركة التجربة مع الآخرين، إذ جسّدت القصائد رحلة داخلية من الشك إلى البوح، ومن العزلة إلى الحضور.

في الثامن عشر من الشهر الحالي، أُقيمت لها جلسات احتفالية نقدية وشعرية في العاصمة بغداد في منظمة “نخيل عراقي” الثقافية، شاركت فيها نخبة من النقاد والشعراء لمناقشة تجربتها وبصمتها في المشهد الثقافي.

وأشاد الناقد والأكاديمي الدكتور سمير الخليل بما تضمنته المجموعة من صور شعرية جميلة وانزياحات شفيفة خارجة من عمق الشاعرة، ونوّه الخليل الى أن مثل هذه الكتابات تعد ضمن الفنون الأدبية غير المجنّسة.

أما الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي فقد ركّز في مداخلته على كون المجموعة مجنّسة تماماً ضمن قصيدة النثر مكتملة الأركان، نظراً لوجود جميع الاشتراطات مثل اللغة والصورة الشعرية والإيحاء والترميز والانزياح، منوهاً الى أنه مطّلع على هذه المجموعة منذ ان كانت محض قصاصات ورقية، وأنه حفّز الشاعرة ومنذ زمن طويل على ضرورة جمعها وطبعها لترى النور.

الشاعر سعد عودة أشاد بمداخلته بالمحتوى الشعري للمجموعة واصفاً إياها بالسلسة والعذبة نظراً للهدوء الذي يسكن القصائد وكذلك هدوء الشاعرة في تقديم نصوصها.

فيما أشارت الإعلامية نهضة طه الكرطاني الى أنها الأكثر سعادة بصدور هذه المجموعة بعد أن انتظرتها طويلاً، كونها ترى في المجموعة نفسها بعد أن عاشت تفاصيل مشابهة من حيث التأملات، لكنها حرمت من ذلك لأسباب خاصة.

وكانت للفنان محمود أبو العباس مداخلة سريعة أشار من خلالها الى صلة القربى التي تربطه بالشاعرة، وزمالة الدراسة في مطلع شبابهما، مؤكداً، رقي وثقافة الشاعرة المحتفى بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى