إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

حكومة كردستان تلهث وراء نفط الجنوب لتتخم “بطون” الحزب الحاكم

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
نيران سحت فساد المسؤولين في إقليم كردستان تحرق قوت المحرومين والمُعوِزين من أبناء الشعب الكردي بنفط الشمال والجنوب، حيث تستقل الحكومة الكردية في الاقليم باستماتة على حصة كردستان من الموازنة لا لتوفير رواتب الموظفين وتسيير أحوال الاقليم وإنما لملء خزانات الحزب الحاكم والعائلة المتسيدة على رقاب الناس.
وبحسب مراقبين للشأن السياسي أن “الكيل قد طفح ووصل السيل الزُبى لدى أبناء الشعب الكردي والقوى المناوئة لحكومة كردستان وللحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بزعامة مسعود بارزاني، فبدأت تصريحاتهم تصدح بصوت أعلى لمناهضة الفساد والوقوف بوجه الدكتاتورية الفاسدة التي مورست نحو أكثر من ثلاثة عقود من الزمن “.
السياسي الكردي لطيف الشيخ هاجم الفساد السياسي في إقليم كردستان، معتبرا أن الإصلاح الذي تتحدث عنه حكومة الإقليم هو مجرد خدعة للرأي العام، والتغطية على حجم الفساد الذي يمكن وصفه بأنه وصل لمستويات قياسية كبيرة”.
وأشار الى أن “الفساد الموجود في الإقليم لا يمكن وصفه، وفي جميع المؤسسات، وأرقام الموظفين الفضائيين خيالية”، موضحا أن “الفساد محمي سياسيا من قبل أحزاب السلطة الحاكمة”.
المحلل السياسي مجاشع التميمي وفي تصريح خص به ” الـمراقب العراقي” استبعد أن يكون هناك حل لمشاكل الاقليم في المستقبل القريب، مشيرا الى أن” مشكلة الفساد المالي والاداري مرتبطة بشكل وثيق بالهيمنة السياسية للاحزاب الحاكمة وكذلك بشبكة علاقات دولية وإقليمية تساهم في تثبيت سلطة تلك الاحزاب، لذلك يبقى الشعب الكردي ضحية سلوكيات الحكومة في كردستان “.
وأضاف أن ” المشاكل العالقة بين بغداد وأربيل لاتزال من دون حل كونها متشعبة ومعقدة وترتبط أيضا بالخلافات السياسية، والدستورية، مؤكدا أن” حصة اقليم كردستان من الموازنة واحدة من أبرز تلك المشاكل العالقة التي ستستمر للسنوات المقبلة لعدم وجود نية حقيقية للمسؤولين الاكراد في الوصول الى حلول منطقية ترضي بغداد “.
وأكمل أن” أربيل تسعى الى أن تكون قوية على حساب بغداد وإضعاف السلطة الاتحادية وهذا أساس المشكلة لانه لا يوجد إقليم قوي من دون سلطة اتحادية مركزية قوية، والمشاكل التي تعاني منها كردستان أساسها التوتر السياسي مع الحكومة الاتحادية الامر الذي تسبب ايضا بخلافات كبيرة ومتشعبة بين القوى والاحزاب الكردية واتساع الفجوة بين الشعب الكردي وقيادته “.
ويشهد إقليم كردستان غضبا شعبيا وسياسيا على الحزب الحاكم نتيجة تفرده بالقرار واستخدام السلطة في تقوية نفوذه والهيمنة على مقدرات كردستان ، وتمكنت السلطة من قمع عشرات التظاهرات التي خرجت في السليمانية وأربيل المناهضة للفساد واعتقل العشرات من المحتجين الذين شاركوا في التظاهرات، ولم يتحقق شيء من تلك المطالب .
وتبادل نواب من الحزبين الحاكمين في إقليم كردستان العراق (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) اتهامات بالاستحواذ على الإيرادات العامة في ظل استمرار العجز الحكومي عن تأمين مرتبات القطاع العام، فيما تكشف البيانات المتبادلة عن خلافات متجذرة بعد عقد ونصف العقد من التوصل إلى الاتفاق على إنهاء نظام حكم الإدارتين.
وبعد سنوات من استقرار أمنى وانتعاش اقتصادي لافت، ضربت الإقليم موجة أزمات منذ عام 2014 عندما اجتاح تنظيم “داعش” محافظة نينوى وصولاً إلى مشارف مدينة أربيل، وما تلا ذلك من هبوط قياسي لأسعار النفط، مع تفاقم الخلافات مع بغداد، وتداعياتها التي حرمت الإقليم من حصته في الموازنة الاتحادية وأفقدته القدرة على دفع مرتبات موظفيه لأكثر من عام، إضافة إلى عقوبات أشد تعرض لها من الدولة الاتحادية رداً على خوضه استفتاءً للانفصال عام 2017.
واجتاحت الإقليم منذ عام 2011 سلسلة احتجاجات على سوء الخدمات والإدارة والفساد والمطالبة بفرص العمل بعد تعليق التوظيف في القطاع العام، كان آخرها احتجاجات طلبة الجامعات في 21 تشرين الثاني الماضي 2022.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى