المطلوب هو الإنجاز

بقلم/ قاسم آل ماضي..
لا أَقولُ استبشرنا خيراً بعد تشكيل الحكومةِ الجديدةِ لكثرة ما سمعنا من سابقاتها من الحكوماتِ من الكلام والشعارات كما يُسَمونهُ بلغة “أهلنا البسطاء” الذين نحن منهم (اليلخ). نعم لم نستبشر خيرًا ولكن قُلنا رُبما هناك أملٌ ولو بصيص منه…
وبعد التشكيل بفترةٍ وجيزةٍ شهرتْ الحكومةُ سَيفَها ضِدَ الفَسادَ في كَثيرٍ من المَلفاتِ ومنها ما يُسمّى بـ”سَرِقَةِ القرن” وتَتَناقَلُها وَسائلُ الإعلامُ دونَ أن يَندَى لها جَبينَ السُراقُ ولا المسؤولينَ.
حتى أَصبَحنا مادةٌ إعلاميةَ مُخْجِلةَ تَتَناقَلُها الفَضائياتُ وكُلُنَا شاهَدنَا بَعضَ البَعضِ مما تَمت سرقتهُ والذي استعيد من أيديَّ سُراقُ العِراقَ. وقلوبنا حَسَراتٌ على أموالِ سُرِقَتْ من جَيبِ كُلُ عراقيٌ فلو إِنها صُرِفَتْ في مَكانٍ صَحيحٍ لَحَلَتْ كَثيراَ مِن مَشاكلِ فُقَراءَ بلدنا الحبيب.. ولكن ماذا بَعد يا حكومة؟ ما الإنجازُ التالي؟ وهل دَخلَ في جَيبِ أيِ مُواطنٍ شيء من تلكَ الإنجازات؟ وماذا بعد؟ هل تَم إصلاحُ مُشكلةَ الكهرباءَ وخَلصتُم الناسَ من هَيمنةِ أصحابُ المولداتُ الاهلية؟ وماذا بعد…؟ هل بُنيَ مَسكَنٌ لفقيرٍ أو مدرسةٍ في قريةٍ؟ كَم طَريقاً أو جسراً تم إنشاؤهُ؟ هل شرِبَتْ البصرةُ ماءً عذباَ وهي تَرفِدُ خَزائنَ العراقَ بِأكثرِ من ٩٠% من أموالٍ من ثَديِ أرضها؟ كم من أرضٍ أُصلِحَت؟ كم مؤسسة بُنيت؟ كَم مادةٍ غذائيةٍ أُضيفَتْ على مُفرداتِ البطاقة للمواطنِ؟ وقد وصلَ سِعر كيسَ الطحينِ الى ستينَ الفٍ. وهل ارتفع دَخلُ المواطن؟
ولم نُشَاهِدُ سِوى ارتفاع بسعرِ صرفِ الدولار.
ومن العَجَبِ العُجَابِ أن تَسعى حكومةٌ بِخَفضِ عُملَتَها المَحليةَ أمام الدولار الذي يَشهدُ ارتباكا وانخفاضا في كُلِ العَالمِ ما عدا العراقَ بسببِ ارتفاع اليوان الصيني.
وإنَّ كُلَ ما قِيلَ من وعودِ مشاريع وكُلُ ذلك لا يَتعدى الحِبرُ على الورقِ..
يا حكومَتنا .. المُواطنُ يريدُ إنجازات تَمسُ حياتهُ فَقد سَأَمَ الشعاراتِ والخُطَبِ الرَنانةِ… ورُبَما تكافحونَ الفَسادَ فعلًا. وربما تُلاحِقونَ المُفسدينَ والله اعلم، ولكن لم يَحصلَ الشعبُ على شيء لا ماديًا ولا معنويًا حتى الأموالُ أُعيدت إلى نفسِ المَصارِفِ التي سُرِقَتْ منها فأين الإنجازُ في ذلك يا حكومة؟ وأين الوعودُ؟
وكما قال أهل الأَولينَ في مثلٍ دارجٍ (الرجل الذي يعبي بالسكلة رَكي).



