اراء

كركوك والمادة 140 .. والمؤامرة الأكبر ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
يتردد هذه الأيام كلام عن ثمة خطوات تُتخذ بعيدا عن عيون الإعلام لتنفيذ اتفاق سري بين أعضاء إئتلاف إدارة الدولة الجامع لشيعة الإطار وسنة الحلبوسي والخنجر وكرد البارزاني والطالباني لتطبيق ما تسمى بالمادة 140 في الدستور بشأن محافظة كركوك والمناطق المختلف عليها . قبل الحديث عن هذه المادة لابد من التعريف بمضمونها . بداية لابد أن نعرف أن الدستور العراقي ينتهي بالمادة 139 التي تشير الى أن العمل بهذا الدستور اعتبارا من موافقة الشعب عليه ولكن مطالبة الأكراد في حينه بحسم موضوع كركوك وبضغط من أمريكا تمت إضافة المادة 140 التي تنص على آلية محددة زمنيا لحل قضية المناطق المختلف عليها وبضمنها كركوك . علما أنه تم تحديد مدة زمنية لا تتجاوز السنة لإنجاز ذلك . انتهت المدة المحددة ولم تنفذ تلك المادة مما يبطلها قانونيا كما أن سبب عدم حسمها لا يتعلق بكركوك التي رفض فيها العرب والتركمان تلك المادة جملة وتفصيلا فحسب إنما هناك مساحة واسعة من الخلاف والاختلاف على عائدية الأراضي التي شملها التقطيع والضم والتهجير من قبل النظام الصدامي المقبور . على سبيل المثال لا الحصر قام النظام المقبور بقطع سامراء التي كانت قضاءً تابعا الى بغداد وضمها لتكريت التي أصبحت محافظة صلاح الدين كما قطع منطقة النخيب من محافظة كربلاء وضمها الى الأنبار وحتى مدينة دهوك التي كانت قضاءً تابعا الى نينوى فتم تحويلها الى محافظة ضمن إقليم كردستان مقابل تنازل مصطفى البارزاني حينها عن المطالبة بكركوك وهكذا مناطق أخرى ما بين المحافظات الجنوبية جميعها مختلف عليها في الحدود الإدارية . لم تشكل تلك المادة مشكلة إلا مع ساسة الأكراد عموما وبالخصوص مسعود البارزاني . فمسعود يسعى لإنشاء دولته التي تمتد الى طوز خرماتو في صلاح الدين وسنجار في نينوى ومندلي وخانقين في ديالى ومحافظة كركوك بأرضها ونفطها وكل ما حولها . مسعود البارزاني المتمرد على الدولة والدستور والقانون ولا يخضع لقرارات القضاء والمحكمة الاتحادية ولا يسدد مليارات الدولارات من الموارد النفطية الى الخزينة الاتحادية ويؤوي المئات من الإرهابيين والمطلوبين للقضاء العراقي المتنعمين في أربيل والذي كان قد اعتبر في 27 يونيو/حزيران 2014 أن المادة 140 من الدستور العراقي قد “أنجزت وانتهت، ولن نتحدث عنها بعد الآن” وذلك بعد دخول قوات البيشمركة المناطق )المتنازع عليها( بالتنسيق مع عصابات داعش . لقد عمل مسعود البارزاني على التغيير الديموغرافي الكبير الذي تجاوز ما قام به المقبور صدام حيث جاء بمئات الآلاف من عوائل الأكراد من سوريا وتركيا وقام بتجنيسهم وإسكانهم كركوك ونينوى وخانقين ومندلي ليضمن ما يريد إن حصل استفتاء في تلك المناطق على ضمها لإقليم كردستان . رسالتنا الى الساسة العرب . الشيعة قبل السنة ونقول لهم بالمختصر المفيد . كل ماحصل منكم من فساد وإفساد ونهب وسرقات في كفة والمساومة والمؤامرة على تنفيذ المادة 140 في كفة أحرى . إعطاء كركوك للبار زاني ستكون المؤامرة الأكبر . ستكون سرقة القيامة . ستكون القنبلة التي ستنفجر على رؤوسكم جميعا . كركوك هي السلام ومصداق الأمان وهي الحريق ولهيب جهنم وستكون لكم أسوأ عاقبة وبئس المصير . إن كنتم قد أدمنتم الخنوع والخضوع والخيانة والذل فابحثوا عن مستنقع آخر ولا تقتربوا من قداسة كركوك . نعم كركوك هي قدس العراق . هي العراق . اللهم إني قد نصحت ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى