إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“بوصلة” محاربة الفساد تتجه صوب “المؤسسة الأمنية”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة كلاهما يؤدي بالنهاية الى تصفية المواطن، ففي الوقت الذي تتحرك فيه حكومة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لمجابهة الفساد المالي والاداري المتفشي في مؤسسات الدولة العراقية، فأنها تخطو خطوات خاصة في طريق القضاء على الفساد في المؤسسات الامنية لخطورته، لأنه قد يدفع ضباطا كبارا أو صغارا للتعاون مع الجماعات الارهابية وعلى حساب أرواح المواطنين والسماح لتلك الجماعات بتنفيذ جرائمها ضد العراقيين والعودة الى مربع الإجرام.
وتأتي خطوات حكومة السوداني، تحديا لإرادات الجهات الخارجية والاجنبية التي ترغب باستمرار مسلسل العنف في العراق وذلك منذ فشل المخطط الامريكي باستمرار تواجد داعش على الاراضي العراقية، حيث تريد تلك الجهات رهن أمن العراق بإرادتها وأجنداتها، لكن فشل ذلك المشروع دفعهم للتعويل على الفساد في زعزعة أمن العراقيين لتنفيذ جرائم جديدة في البلد، وكما حصل في تفجيري ديالى وكركوك الأخيرين.
الى ذلك أكدت لجنة الامن والدفاع النيابية، أن القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني كشف عن وجود قيادات أمنية فاسدة ومتعاونة مع الإرهاب تمت الاطاحة بهم، مشيرة في الوقت ذاته الى أن أي حكومة لا تناغم الجانب الأمريكي على غرار حكومة السوداني ستواجه عراقيل لإفشالها من خلال التعاون مع بعض القادة الامنيين لإرباك الوضع الأمني لغرض الإطاحة بالسوداني وهذا الأمر أخذه رئيس الوزراء على محمل الجد لتفويت الفرصة على من يحاول الإساءة للعراق وأمنه.
وأضاف عضو اللجنة وعد القدو أن اللجنة ستفتح مجلسا تحقيقيا بحق قائد الشرطة الاتحادية وقائد الفرقة الآلية وأحد أمراء الأفواج والالوية بعد الخروقات الأمنية في ناحية الرياض التابعة لمحافظة كركوك وذلك لضبط الوضع الأمني والحد من الخروقات التي تودي بحياة المواطنين.
وفي الآونة الاخيرة، زادت وتيرة الهجمات الارهابية، لاسيما في المنطقة بين كركوك وصلاح الدين وديالى، والتي كان آخرها حادث قرية “البوبالي” الذي أسفر عن سقوط ثمانية شهداء وأربعة جرحى.
بدوره، شدد المحلل السياسي د. محمد الخفاجي، على “أهمية استمرار الحكومة بالمضي بسياستها الرامية الى تجريد الفاسدين من الدعم الخارجي والداخلي وكذلك العمل على محاسبتهم ومحاكمتهم وبالأخص في المؤسسة الامنية كون هذا النوع من الفساد مختلفا لأنه عبارة عن “صفقة على حساب أرواح المواطنين”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الفساد في المؤسسات الامنية أدى الى نتائج كارثية فهو أحد أسباب دخول داعش الى الاراضي العراقية وكذلك هو سبب بتواجد الارهاب على أرض العراق، وله دور بعمليات هروب المجرمين من السجون العراقية، فهو بشكل أو بآخر حماية للجماعات الارهابية”.
وأضاف، أن “سياسة السوداني رغم كونها ستولد له أعداءً من الداخل والخارج لكنها ستؤدي للحفاظ على سيادة البلد ووضع الفاسدين في قفص المحاكمة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى