إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دولة عربية مدعومة من واشنطن تهيمن على محيط المطار تحت غطاء الاستثمار

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
رحل السمسار”سارق أرض المطار” لكن آثار قدميه الماثلة على مئات الدوانم لا تزال تثير الغضب، عامان اختصر فيهما الكاظمي جهود مافيات وسراق وتجاوزهم بآلاف الأميال، في التخطيط لابتلاع مراكز مهمة في بغداد وهب أغلبها لشركات إماراتية وأمريكية أحكمت سيطرتها على مربع خطير يحيط بمطار العاصمة ويتجاوزه الى أراض أخرى تحت عناوين الاستثمار.
ويقول مقرب من حكومة الكاظمي رفض الكشف عن اسمه، إن الأرض منحت باتفاق إماراتي أمريكي لإحالة جزء من الأرض لمؤسسة تديرها مخابرات للتجسس في بغداد .
ويشير الى أن شركات عربية ومثلها أجنبية مُنحت تفويضا للعمل على هذه الأراضي تحت عناوين العاصمة الإدارية والرفيل ومجمع البدور ومساحات شاسعة لاتزال قيد التنفيذ تحت مسمى “الاستثمار” مع استثناءات من القوانين الحاكمة للعمل”.
واستحوذت جهات سياسية وأحزاب على مساحات مميزة في بغداد وبعض المحافظات تصل أسعارها الى ما يفوق الخيال عن طريق مقاولين مدعومين يقودون حركة الاستثمار في مجمعات أحرقت سوق العقارات بعد أن دخلت فيها عمليات كارثية لغسيل أموال الفاسدين، لكن تلك الكوارث لاتزال بعيدة عن المراجعة رغم حركة الحكومة في متابعة الفساد.
وتثير الخبيرة في الشأن الاقتصادي سلام سميسم جملة من الكوارث التي ترافق عمل تلك الشركات التي تستحصل استثناءات وإعفاءات من قوانين حاكمة في العراق بفعل تأثير أشخاص على صُناع القرار في البلاد خصوصا في المرحلة السابقة.
وتذكر سميسم في تصريح تابعته “المراقب العراقي”، أن “ظهور المجمعات بشكل كبير مرتبط بعدم قدرة الفسادين على إخراج أموالهم فتحولوا لغسيلها في تلك المجمعات السكنية”.
ورغم أن العراق لايمنح سندات مستقلة للشقق وإنما تكون مقسمة الى أسهم إلا أن المهيمنين على مصادر القرار بإمكانهم التلاعب من خلال استثناءات يحظى بها مستثمرو تلك المجمعات”.
وقريبا من رأي سميسم يتفق مراقبون على أن التلاعب بالقوانين كان كفيلا بضياع مساحات شاسعة من الأراضي تم استثمارها في أوقات كانت بغداد تعيش أزمات سياسية مركبة ومعقدة، للحد الذي دخلت تلك الأراضي مزادات التحاصص بين الأحزاب والمتنفذين.
ويشكك المحلل السياسي محمود الهاشمي بخطوات الكاظمي التي يعتقد بأنه كان يتصرف متعمدا بهدر الثروات ومن ضمنها الأراضي التي ذهبت للفاسدين.
ويبين الهاشمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “حكومة الكاظمي ارتكبت المئات من الأخطاء وأخطرها ما يتعلق بالقضايا الاقتصادية وصولا الى أرض المطار التي مُنحت بطريق مشبوه وغير شرعي حيث تستدعي مراجعتها قبل أن تتحول الى واقع حال”.
ويضيف، أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني اطلع على تلك الملفات الخطيرة وكلف لجنة لمتابعتها والبت بها وإعادة الأمور الى نصابها، فيما لفت إلى أن التشكيك لم يأت نكاية بالكاظمي وإنما للأخطاء التي ارتكبت عن عمد ومن الواجب القيمي والوطني مراجعتها”.
وهيمنت جهات فاسدة على مساحات مميزة في بغداد كانت سببا رئيسا في تصاعد أسعار سوق العقارات الى أرقام مخيفة، يقابلها منح الرخص الاستثمارية الى جهات وشركات مشكوك فيها استحوذت على محيط مطار بغداد في أوقات الازمات السياسية كرِشى، حاولت فيها الحكومة السابقة استمالة دول الى مربعها من دون جدوى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى