القسام تضع تحرير الأسرى في مقدمة أولوياتها وتستعرض عملياتها النوعية ضد الاحتلال

المراقب العراقي/ متابعة…
قال الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة، إن “تهديدات الاحتلال وقادة المستوطنين تجاه الأقصى بزيادة الاقتحامات خطيرة”، مشيراً إلى أن “هذه التهديدات تحتاج إلى حالة استنفار لشعبنا وأمتنا لحماية مسرى نبينا من هذه الشرذمة البائسة”.
وحث أبو عبيدة في مقابلة تنشر بالتزامن في وسائل إعلام فلسطينية عدة، في ذكرى انطلاقة حركة حماس الـ35، شباب الضفة والقدس وأهالي الداخل المحتل، على تصعيد المقاومة، قائلاً لهم: “عملكم البطولي والنوعي والمتجدد، يشكل الكابوس المرعب للمحتل، فباغتوا عدوكم واخرجوا له من حيث لا يحتسب، وستجدون مقاومتكم وكتائبكم عند حسن ظنكم وأكثر بعون الله تعالى”.
وأضاف أبو عبيدة: “بعون الله سينقلب السحر على الساحر، وسيكون هذا الإجرام وهذا الجنوح للتطرف الكبير الذي يعيشه الكيان هو بداية زواله على أيدي المؤمنين المرابطين والمقاومين بإذن الله”.
وتابع: “نحن أمام معركة وجود وحق وتاريخ ومستقبل، وإنما النصر صبر ساعة، وأن غرس الشهداء برغم الألم سينبت ثورة ونصراً محققاً بعون الله”. وردًا على التهديدات الصهيونية المستمرة بشأن عدوان واسع على قطاع غزة، قال أبو عبيدة، إن الرد ما سيراه الاحتلال في حال أقدم على أية حماقة.
وقال أبو عبيدة، إن قرار تحرير الأسرى في سجون الاحتلال أولوية وقرار لا رجعة عنه لدى قيادة القسام والمقاومة، موجهاً رسالة لهم: “أنتم أيقونة حاضرة في كل تفاصيل عملنا الجهادي، وأولوية لا تزاحمها أولوية، وإن قرار تحريركم وفك قيودكم لا رجعة عنه، وإخوانكم لا يدخرون جهداً ووقتاً وتخطيطاً من أجل حريتكم، فحريتكم دَينٌ وقرار”.
وشدد على أن قرار زيادة غلة الجنود الأسرى لدى المقاومة، مازال ساري المفعول وتحت التنفيذ لدى القسام في ظل تعنت الاحتلال في هذا الملف.
وأكد المتحدث العسكري باسم القسام، أن الاحتلال سيندم على تعنته في ملف الأسرى، مؤكداً أن الخيارات كافة مفتوحة أمام التعنت الإسرائيلي.
وأمهل رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، خلال كلمة له في مهرجان الانطلاقة الـ 35 الاحتلال وقتاً محدوداً لإتمام صفقة تبادل، مهدداً بإغلاق ملف أسرى الاحتلال الـ 4 إلى أبد الآبدين، وستجد المقاومة طريقة لتحرير أسرانا.
وعن تصاعد المقاومة في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، قال أبو عبيدة، إن كتائب القسام ترى في هذا الحراك المقاوم الممتد والمتصاعد بأنه الحالة الطبيعة للرد على العدوان والتأسيس لمرحلة التحرير القادم بإذن الله. وتابع أبو عبيدة، ننظر ببالغ التقدير لشبابنا وأهلنا في الضفة وهم يسطرون ملاحم بطولية يقف كل الشرفاء أمامها احتراماً وإجلالاً وافتخاراً، ونرى أن هذا الحراك هو الأهم خلال الخمسة عشر عاماً الأخيرة، وستكون له تداعيات استراتيجية على مستقبل الكيان الصهيوني.
وأكد أبو عبيدة أن معركة “سيف القدس” شكلت الصاعق الذي فجر طاقات كامنة وأزاح الرماد عن جمر متوقد في الضفة المحتلة والقدس وفي فلسطين المحتلة عام 48، وكانت المعركة “نموذجاً ملهماً”.
وقال، إن الحركة وبعد 35 عاماً من انطلاقتها تحافظ بقوة على خطّها الاستراتيجي الذي انطلقت من أجله وهو المقاومة بكل أشكالها، ومراكمة القوة وتفعيل كل أدوات المقاومة الممكنة كحركة تحرر في مواجهة احتلال بغيض.
وتعقيباً، على تصريحات وزير جيش الاحتلال بيني غانتس، أن حركة حماس سجلت إنجازاً لها في معركة “سيف القدس”، وتركت جرحاً مفتوحاً في الذاكرة الإسرائيلية، قال أبو عبيدة: “هذا جزء مما تعترف به قيادة العدو العسكرية، وهو ما يؤكد صوابية قرار قيادة المقاومة والقسام في خوض هذه المعركة وإدارتها”.
وأوضح، أن تصريحات “بيني غانتس”، تؤكد عمق الجرح والأثر الذي تركته هذه المعركة المباركة في ذاكرة ووعي الاحتلال.
وعن المعركة الأمنية وصراع الأدمغة التي تقودها كتائب القسام ضد الاحتلال وتطوير وحداتها العسكرية، قال أبو عبيدة: “هذه معركة مستمرة ومتواصلة ولا تتوقف، تتنوع أدواتها ونحقق فيها إنجازات بفضل الله على مدار الوقت، وهي معركة مفتوحة بطبيعة الحال”.
وبيّن أبو عبيدة أن كتائب القسام تعمل على وفق تنظيم قتالي هرمي، يبدأ بقيادة الألوية والأركان، حيث تتشكل القوات الميدانية من ألوية وكتائب وسرايا وفصائل ومجموعات وصولاً إلى المجاهد في التشكيل القتالي.
وعدّد أبو عبيدة الأركان التي تضمها كتائب القسام، وهي: ركن العمليات، وركن الأسلحة، وركن التصنيع العسكري، وركن الاستخبارات، وركن القوى البشرية، وركن الجبهة الداخلية، مشيراً إلى أنه في كل ركن وتشكيل ميداني تتفرع الأسلحة والتخصصات المنضوية تحت هذا الهيكل التنظيمي، كسلاح المدفعية وسلاح مضاد الدروع وسلاح البحرية وسلاح الجو وسلاح الهندسة وسلاح القنص وسلاح الإشارة والإعلام العسكري، وقوات النخبة ووحدات الأنفاق والطبية العسكرية والتعبئة وغيرها.



