حرق النفايات يهدد الصحة العامة ويستنزف موارد الدولة

نتيجة مشاهد الحرائق والانبعاثات الملوثة من حرق النفايات قرب المدن، تتصاعد الدعوات إلى تبني حلول جذرية لأحد أكثر الملفات البيئية تعقيداً في العراق، لكونها تحولت إلى تحدٍ يهدد الصحة العامة والبيئة ويستنزف موارد الدولة.
وقال عضو لجنة الخدمات النيابية السابق، باقر الساعدي، إن أزمة النفايات في المدن العراقية تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تستند إلى تجارب عالمية ناجحة، تعتمد مبدأ إعادة التدوير والاستفادة من النفايات بوصفها موردا اقتصاديا يمكن أن يحقق عوائد كبيرة ويحد من التلوث البيئي.
وأوضح الساعدي:أن المقترحات المطروحة منذ سنوات ترتكز على ثمانية محاور رئيسة، أبرزها إنشاء منظومة متكاملة لإدارة النفايات تبدأ بالفرز وتنتهي بإعادة التدوير وفق معايير بيئية حديثة، بما يقلل من الانبعاثات ويحافظ على الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن المدن العراقية، ولاسيما بغداد، تنتج يومياً عشرات الآلاف من الأطنان من النفايات، في وقت ما تزال فيه أغلب عمليات المعالجة تعتمد على أساليب تقليدية أثبتت محدودية فاعليتها، فضلاً عن تكرار الحرائق في مواقع الطمر وما تسببه من حالات اختناق وتلوث واسع للأجواء.
وأضاف أن غالبية المطامر الحالية تفتقر إلى المعايير البيئية السليمة، الأمر الذي يجعلها مصدراً دائماً للمشكلات الصحية والبيئية، داعياً إلى إعادة تقييم المشاريع الخاصة بهذا القطاع وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتشغيل مشاريع التدوير الحديثة.
وشدد الساعدي على أن معالجة الملف تتطلب رؤية طويلة الأمد تبدأ باختيار مواقع طمر مناسبة وإنشاء معامل متخصصة لإعادة التدوير، مؤكداً أن إشراك القطاع الخاص يمكن أن يُسهم بخلق آلاف فرص العمل وتحويل النفايات من عبء مزمن إلى مورد اقتصادي داعم للتنمية.



