اخر الأخبارثقافية

 محمد مهر الدين.. الفنان الذي أدان زمن الاحتلال الأمريكي

 

المراقب العراقي/ متابعة…

على خلاف المثقفين العراقيين الذين تحيّروا في الموقف السياسي من احتلال بغداد، عرف مهر الدين مسبّقاً أن الاحتلال سيجرّ الويلات، وكان حانقاً على نظام الطاغية صدّام وعلى الجيش الأميركي وما حمل معه من السياسيين، وكان يبحث في الآن ذاته، عن دوي في الألوان يُدين كل ذلك.

“اللوحة بالنسبة لي فكرة، يجب أن تقدم مضموناً فكرياً وجمالياً، ويجب أن يكون فيها هدف.. القيمة الجمالية تأتي بالدرجة الثانية، وأهم شيء عندي هو الموضوع”. هكذا، من دون تضليل أو تشبث بمقولات التجريد التشكيلي، يعلن مهر الدين انحيازه إلى قضايا شعب ووطن أنهكته الحروب وبساطير الجنرالات، في حوار قبل رحيله.

ومنذ معرضه الشخصي الذي أقامه عام 1967، تمكن مهر الدين من ترويض الخامات كالحديد والإسمنت والقماش والورق والخشب المحروق. أسكنها سطح لوحاته الذي أصبح مزدحماً بالخطوط والتعرجات والظلال التي تهب اللوحة ملمساً مغايراً، مما عد في حينها خرقاً للمألوف والسائد.

كان هذا الأسلوب عصارة دراسة ومشاهدات الفنان في بولونيا وتأثره المباشر بالفنان الإسباني تابيس، الذي يقول عنه: “كان يستعمل موادَّ مختلفة، هي من إفرازات الحضارة وتطورها، لكنه كان يخلق نوعاً من التوافق المدهش بين أسلوبه التجريدي – المطلق، وبين الخامات الكثيفة التي يتعامل معها”.

حافظ مهر الدين خلال سنوات إبداعه التي تجاوزت الخمسة عقود على إنشاء نص بصري عبر صياغات بنائية متعددة، جعلت بعض النقاد يسجلون عليه تنقلاته الأسلوبية. لكنه، وبما يشبه الاحتجاج، يقول: “هناك تطور أسلوبي وليس تغييراً في الأسلوب. هناك خط بياني يتصاعد بخمس أو ست مراحل أسلوبية، وهناك من يعتقد أنني غيرت أسلوبي بينما أنا طورت فيه ولم أغيره. أدخلت الغرافيك مع الرسم، وكذلك الكولاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى