أهالي النجف الأشرف يعانون شُحّ مياه الشرب والزراعة

المراقب العراقي/ النجف الأشرف…
على الرغم من سقوط الأمطار خلال الأيام الماضية إلّا أنّ محافظة النجف تعاني شحّ المياه، فيما أكّد مختصّون أنّ الحصص المائية المخصّصة للمحافظة يتمّ التجاوز عليها من قبل البعض.
وما إن وصلت المياه إلى الأراضي الزراعية للسقي والرعي حتى ظهرت مشكلة أخرى تتمثّل في عدم الرضى عن الحصص المائية في الاقضية والنواحي، إذ يقول مختصّون أنّ الدوائر المعنيّة لم توصل إليها نصف حصصها المقرّرة ما سبّب هجرة بعض المزارعين.
مديرية الموارد المائية المعنية بتوزيع حصص المياه أطلقت نسبة ثلاثين بالمئة من المياه وهي نسبة اعتمدت على أساس الجفاف مؤكّدة أنّ توزيع المياه تقرّره الوزارة وقد تزيد المياه في حال استمرّت الأمطار.
وللمزارع العراقي جزء وسلسلة طويلة من المعاناة تبدأ بتقاسم المياه والزراعة والحصاد ولا تنتهي عند السايلوات واستلام حصّته من النقود للموسم الزراعي القادم.
وشكا عدد من المزارعين عدم وصول مياه كافية للشرب للمواطنين وكذلك للحيوانات على الرغم من سقوط الأمطار.
وقال المزارع علي جبير إن “مشكلة نقص المياه أصبحت الآن لا تتعلق بالزراعة بل باتت تهدد حياتنا كمواطنين، لعدم وصول مياه الإسالة واعتماد مشاريع التصفية على مياه الانهر”.
وتابع: “طالبنا وناشدنا الكثير من المسؤولين في محافظة النجف الاشرف لمد أنابيب الاسالة، ولكن دون جدوى”.
فيما حذر المواطن علي جبير من “كارثة بيئية واجتماعية اذا لم تصل مياه الشرب بشكل كاف”، مشددا على ضرورة “ايجاد حلول سريعة لهذه المشكلة”.
الى ذلك قال مدير عام زراعة النجف، منعم شهيد الفتلاوي في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن المساحة المزروعة هذا العام هي ثلاثة آلاف وخمسمائة دونم، من الخطة الرئيسة، والبالغة 212 ألف دونم، فهذه المساحة تمثل 3% من المساحة المزروعة خلال الأعوام السابقة. وأضاف الفتلاوي، أن الهدف من زراعة هذه المساحة هو الحفاظ على صنف العنبر لكونه مهماً، فلا يوجد هذا الصنف إلا في العراق وفي محافظة النجف خصوصاً.
وأشار إلى أن محافظة النجف تمتاز منذ القدم بتخصصها الزراعي، والمحصول الرئيسي في المحافظة هو العنبر، ويعد هوية للمحافظة، وبالتالي فإن الهدف الرئيسي من زراعة هذه المساحة هو المحافظة على صنف العنبر فقط، لا لسد احتياج البطاقة الغذائية. ولفت الفتلاوي إلى ان هناك قلقاً كبيراً يساور الفلاحين من عدم توفر الحصة المائية للمحافظة، فأزمة شح المياه تضرب العراق والعالم، كما أن مناطق جنوب النجف تعاني قص مياه الشرب، لهذا يجب توفير معالجات لحل أزمة المياه.
من جهتها أعلنت مديرية الموارد المائية في محافظة النجف الاشرف قبل ايام عن اتخاذ جملة من الإجراءات لتخفيف آثار شح المياه، فيما حذر مواطنون من حصول كارثة بيئية واقتصادية.
وقال مدير الموارد المائية في المحافظة، شاكر فايز : إن “شح المياه أثر بشكل كبير على حياة المزارعين، بعد جفاف الأنهر الفرعية”، مبينا انه “لتلافي تلك الآثار قمنا بعدة إجراءات، ثمثلت بزيادة الاطلاقات المائية من سدة الكوفة”.
وأضاف، أن “قضاء المشخاب الذي يعد من أوسع المناطق لزراعة محصولي الحنطة والرز، لم يشمل اغلب اراضيه بالخطة الزراعية، بسبب شح المياه”.
وتابع: “تم توجيه آليات الصيانة بعمليات التنظيف العمودية في حوض الأنهر لضمان وصول المياه بشكل أسرع، حيث سنعتمد على عمليات المراشنة لتلك المناطق، بعد توفير مياه كافية لها عبر شط الكوفة الذي يغذي المناذرة والحيرة والمشخاب والقادسية”.
وأشار إلى أنه “من بين اجراءات تخفيف آثار شح المياه، العمل على وضع مضخات في الانهر الفرعية لضمان وصول مياه الشرب الى المواطنين”.



