البارود خانة.. معلم وتراث موصلي يصارع الإهمال والتخريب

البارود خانة هو أحد المعالم التاريخية في الموصل وهو مكون من كلمتين تركيتين تعني مخزن البارود وهو مشيد على شكل قلعة حصينة، وكان جـزءا مهما من نظام الدفاع في الموصل القديمة كما كان مخزناً للبارود والمقذوفات “الدانات” المستخدمة في المدافع.
يرجع تاريخ بناء البارود خانة الى عام 1843م من قبل والي الموصل محمد بن أحمد إينجه البيرقدار حسب توصيات السلطان محمود الثاني ونفذ التجنيد الإجباري وشيد الثكنات متخصصة لأصناف الجيش: المدفعية، الخيالة، المشاة وأنـشأ مصنعاً للمدافع والقنابل. وكان المعلم مـشيدا على هيأة قلعة حصينة على السور الشمالي لمدينة الموصل على امـتداد قلعة باشطابيا الواقعة على نهر دجلة.
يتألف معلم البارود خانة من 3 مبانٍ الأول وهو المبنى الرئيسي المحافظ على هيئته ومشكل على شـكل متوازي المستطيلات يتالف من طابقين وتبلغ مساحته 2,374م، طول البناية 22م وعرضها 17م وارتفاعها 10,5م تقريبا.[2] تسندها دعامات منشورية بأبعاد 5.5م عند اسفل الجدار وبارتفاع 8م ويبلغ سمك الدعامة 1.1م والمبنى الثاني 12م وعرض 4م وهو عـبارة عن غرف بسيطة بطابق واحد ويقع شرق المبنى الرئيسي وقد يكون مخصصا لسكن العاملين في البارود خانة وهو مهترئ البناء في الوقت الحاضر، المبنى الثالث كان مخصصا للضباط والمهام العسكرية وأزيل هذا المبنى عند بناء مطبعة ابن الاثير.
اسـتُغِلّ مبنى البارودخانة كمتحف للتراث الشعبي في التسعينيات كمبنى تابع لرئاسة جامعة الموصل القديم الواقع في حي الشـفاء واستمر كمتحف إلى عام 2003م حيث تـعرض للنهب والسرقة وانتقل المبنى إلى مجمع الجامعة في المجموعة الثقافية، وترك مبنى البارود خانة يواجه الإهمال والتخريب بدون رعاية من الدولة أو الحكومة المحلية.



