فصائل المقاومة تعلن المضي بانتفاضة شاملة وعصيان وطني

المراقب العراقي/ متابعة..
الصهيونية ترتكب جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني، حيث اُستشهد ثلاثة فلسطينيين، اثنان منهما شقيقان، وأصيب نحو 30 آخرين، أمس الثلاثاء، خلال مواجهات بين شبان وقوت الاحتلال في بلدتي “بيت أمر” بالخليل، وكفر عين في رام الله بالضفة الغربية المُحتلة.
وزارة الصحة الفلسطينية قالت، إن “الشاب جواد عبد الرحمن ريماوي 22 عاماً، وشقيقه ظافر 21 عاما استشهدا، بعد إطلاق الاحتلال الإسرائيلي النار عليهما في كفر عين في رام الله”.
وأوضحت الصحة، أن الشهيدين الريماوي قضيا جراء إصابتهما برصاصات قاتلة، نقلا على إثرها إلى المستشفى، لكنهما استشهدا متأثرين بإصابتهما بعد وقت قصير.
الفصائل الفلسطينية نعتت الشهداء الثلاثة الذين سقطوا في رام الله والخليل، على أيدي قوات الاحتلال، في مشهد مؤلم، ودعت إلى تصعيد المقاومة، وإلى تشكيل القيادة الوطنية الموحدة، وصولا إلى “انتفاضة شاملة وعصيان وطني” ضد الاحتلال، فيما وصف المستوى الرسمي الحادثة بـ”الجريمة النكراء”، التي تنم عن عنصرية الاحتلال.
ونعتت حركة “فتح” الناشطين في الشبيبة الفتحاويّة الشقيقين ظافر وجواد الريماوي، من محافظة رام الله، والشاب مفيد إخليل من بلدة بيت أمر التابعة لمحافظة الخليل، الذين استُشهدوا بعد إصابتهم برصاص جيش الاحتلال، وأكّدت أن هذه الجرائم المتواصلة تنذر بأن هنالك تصعيدًا ممنهجًا من قبل منظومة الاحتلال الإرهابيّة، وقالت، إن استهداف ملاكاتها لن يثنيها عن دورها التاريخيّ في مجابهة سياسات الاحتلال وإرهابه، والدفاع عن حقوق شعبنا الوطنيّة.
وحملت حركة “فتح” حكومة الاحتلال المسؤوليّة الكاملة عما ستؤول إليه الأوضاع جرّاء الإمعان في القتل والإرهاب والإعدامات الميدانيّة، مُطالبةً المجتمع الدوليّ بالتدخل الفوري، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والاستنكار.
كما نعت حركة “حماس” الشهداء، وقالت في بيان لها: “إن قوافل شهدائنا لا تمضي سدى، وان دماءهم الطاهرة لن تذهب هدراً، وستكون وقوداً يشعل لهيب الانتفاضة في وجه العدو الصهيوني”.
وأشادت بشبان رام الله والخليل الذين تصدوا لقوات الاحتلال وقادوا المواجهات بـ “يدٍ موحدة”، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني “لن يقف مكتوف الأيدي أمام جرائم الاحتلال، ولن يصمت أمام إراقة دماء أبنائنا واستمرار الاعتداء على مدننا ومقدساتنا، وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى المبارك، وسيواجه ذلك بالمقاومة بكل أشكالها، وستبقى حالة الاشتباك مع العدو سبيلنا نحو الحرية”.
كما نعت حركة “الجهاد الإسلامي” الشهداء، وحذرت الاحتلال بسبب هذه الهجمات الدامية، وقالت إنه “لن يهنأ بالأمن على حساب دمنا”.
وأضافت: “إن هذا الدم الطاهر سيشعل مزيداً من الغضب والانتفاضة في كل الساحات”، مؤكدة أن استمرار جرائم الاحتلال واستباحة المدن الفلسطينية لن يثني شعبنا عن الاستمرار في صموده، ودعم المقاومين الشجعان الذين يواصلون مسيرة التضحية وضرب العدو وتحطيم عنجهيته وجبروته.
وأشادت الحركة بصمود سكان في رام الله والخليل، وبعزيمة الشباب الذين تصدوا لاقتحام الاحتلال، وأوقعوا الخسائر الفادحة في صفوفه، وقالت إنهم صنعوا ملحمة بطولية تؤكد إصرار شعبنا على مواصلة المقاومة وتدفيع الاحتلال ثمن جرائمه.
من جهتها، أكدت “الجبهة الشعبية” أن تصعيد الاحتلال لعدوانه في مخيمات وبلدات ومدن الضفة المحتلة “يأتي ضمن سياسة عنصرية ممنهجة”، وقالت إن هذا الأمر يتطلّب “وحدة ميدانيّة على أعلى المستويات لصد هذا العدوان”، وأشادت بجميع المقاومين الذين قالت إنهم “يسطّرون يوميًا أروع صور الاستبسال في مواجهة هذا الاحتلال على طريق تعظيم الاشتباك وتوسيع دائرته”.
ونعتت “الجبهة الشعبية” الشهداء الثلاثة، ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقيّة والإنسانيّة لـ”التدخل الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال ولجم توجّهات الحكومة اليمينيّة الفاشيّة التي أفرزها المجتمع العنصري في كيان الاحتلال كانعكاسٍ حقيقي لطبيعته الإجرامية”.
وقالت “الجبهة الديمقراطية”، إن استشهاد الشبان الثلاثة في نفس اليوم الذي يحيي فيه العالم اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يؤكد أن دولة الأبرتهايد ماضية في تنفيذ مخططها الاستعماري القائم على القتل والتهويد وسرقة الأراضي والاستيطان.
وأضافت: إن حكومة دولة الاحتلال الأكثر فاشية في تاريخ الكيان الصهيوني، المتوقع قريبا الإعلان عنها، سوف تواصل جرائمها بوتيرة أعلى بكثير من سابقاتها، ودعت الكل الفلسطيني، فصائل وأحزاباً ومنظمة التحرير، لأن ترتقي إلى مستوى المسؤولية الوطنية، ووضع “استراتيجية كفاحية جديدة” قائمة على تطبيق قرارات المجالس الوطنية والمركزية، وعلى رأسها وقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وكذلك توفير كل مقومات تصعيد المقاومة، وخاصة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة الكفيلة بتأطيرها وقيادتها وصولا بها إلى الانتفاضة الشاملة والعصيان الوطني ضد الاحتلال.
ونعت لجان المقاومة الشهداء، وأكدت أن دماءهم تؤكد من جديد، أن خيار المقاومة والمواجهة هو القادر على لجم العدوان الصهيوني ومنع جرائمه وكنسه عن أرضنا.
وأدانت الرئاسة الفلسطينية الجريمة، وقال الناطق الرسمي نبيل أبو ردينة، إن الحكومة الإسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، ويجب أن تحاسب عليها، لافتا إلى أن الحكومة الحالية واليمينية القادمة، أعلنتا الحرب اليومية على الشعب الفلسطيني.
كما حمل الإدارة الأمريكية أيضاً مسؤولية كبرى عن جرائم سلطات الاحتلال المتواصلة، باعتبارها الراعية الوحيدة لدولة الاحتلال في العالم “سلاحا وتمويلا”، وطالب هذه الإدارة بضرورة اتخاذ مواقف جدية تردع دولة الاحتلال عن مواصلة جرائمها التي تزعزع الاستقرار في المنطقة بأسرها.
ووصف حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ما حدث بـ“الجريمة النكراء”، وقالت إنها تنم عن “سلوك فاشٍ لقوات الاحتلال، واستباحة للدم الفلسطيني بتعليمات سياسية”.
هذا وقد حمّل المجلس الوطني حكومة الاحتلال، التي وصفها بـ“العنصرية” المسؤولية الكاملة والمباشرة عن جريمتي إعدام الشهداء الثلاثة، وقال إن ما جرى يعد امتداداً لمسلسل القتل اليومي التي تمارسها قوات الاحتلال بحق أبناء شعبنا بغطاء وموافقة المستوى السياسي الإسرائيلي.
وفي السياق، قال رئيس الوزراء محمد اشتية، إن اغتيال الشقيقين جواد وظافر ريماوي، والشاب مفيد إخليل يعد جريمة بشعة، كما كل جرائم الاحتلال، وتصعيداً يحمل نذر مخاطر كبيرة، تعكس فكر وسلوك الجناة، وما يتوعدون به أبناء شعبنا من جرائم.
وطالب دول العالم بالتدخل العاجل لوقف، ولجم، آلة القتل الإسرائيلية، ومحاسبة الجناة، مع استمرار إعلان الحرب على الشعب الفلسطيني من أركان الحكومة الإسرائيلية الحالية والجديدة.



