اعتقالات واسعة بالضفة واقتحام للأقصى ترسيخاً للإجرام الصهيوني

المراقب العراقي/ متابعة..
تستمر وحشية الكيان الصهيوني تُجاه الشعب الفلسطيني، سواء في الاعتقالات والتعذيب في السجون او في هدم المنازل واستمرار قضم المناطق، في الوقت نفسه يعاني المعتقلون في السجون البرد القارس من دون امتلاكهم الاغطية والملابس الشتوية، وسط التعذيب والاضطهاد وصمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجرائم .
حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس الأحد، حملة اعتقالات واقتحامات واسعة في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك.
وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن أنس مجدي غزال (20 عاما)، من مكان عمله في مخبز بمنطقة وادي الهرية، جنوبي الخليل، وأحمد شيحة، من بلدة عناتا في القدس، وعلي كاظم عبد السلام وأحمد نعمان أبو نعيم، من قرية المغير في رام الله، ومجاهد نعيم أبو سرحان من بلدة العبيدية في بيت لحم.
وفي جنين اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد أحمد رحال من قرية عرابة جنوب المحافظة أثناء تواجده في قرية برطعة جنوب غربي المدينة.
وفي نابلس اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مراد كعبي عقب اقتحام منزله في مخيم بلاطة شرق المدينة، أما في القدس المحتلة فقد اعتقل الاحتلال طفلين من باب العامود بعد الاعتداء عليهما بالضرب المبرح.
من جهة أخرى، استهدف مقاومون الليلة الماضية وفجر الأحد مواقع لقوات الاحتلال بالرصاص والعبوات المتفجرة في نابلس وجنين.
وأعلن مقاومون تنفيذ عمليات إطلاق نار منفصلة ضد نقطة عسكرية لقوات الاحتلال على جبل عيبال شمالي نابلس، وأخرى صوب حاجز الجلمة شمالي جنين.
وفي القدس المحتلة، اقتحم عشرات المستوطنين باحات المسجد الأقصى المبارك، الأحد، وأدوا طقوسا تلمودية بحراسة من قوات الاحتلال
في جانب آخر تتواصل معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني لا سيما في فصل الشتاء، حيث تمنع إدارة السجون إدخال الملابس الشتوية والأغطية اللازمة لمواجهة البرد القارس في الزنازين والغرف الاسمنتية والحديدية التي يتواجد فيها الأسرى.
المتحدث الرسمي باسم نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار، أكد أن إدارة سجون العدو الصهيوني تبدأ بتطبيق ما وصفه بـ “العقاب الشتوي” عندما يبدأ فصل الشتاء من كل عام، كما تطبق “العقاب الصيفي” في فصل الصيف، مشيرا إلى أن العقاب الشتوي هو الأصعب، حيث إن السجون مكونة من غرف باردة وعَفِنة لا تدخلها الشمس.
وقال النجار في تصريحات صحفية إن إدارة السجون لا تسمح بإدخال الملابس والأغطية الا بكميات قليلة من خلال الصليب الأحمر الدولي مرة واحدة كل ستة أشهر، وضمن معايير وشروط معقدة.
وذكر النجار أن معظم الأسرى يعانون الأمراض، ويتأثرون من الأجواء الباردة بشكل كبير، وهم بحاجة إلى أغطية وملابس ثقيلة تحمي أجسامهم الضعيفة.
وتابع : “أن بعض أقسام السجون يتشكل فيها تيار هوائي بارد جدا، ويقترب الأسرى من حالة التجمد، خاصة في الخيم والكرفانات، في حين يرفض الاحتلال توفير أدوات للتدفئة”.
وشدد المتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني على أن الأوضاع صعبة جدا في السجون، مشيرا إلى أن النادي قدّم في الأيام الأخيرة طلبا للصليب الأحمر لإدخال الأغطية والملابس، خاصة لسجن “عوفر” البارد جدا، وأقسام الأطفال.
كما لفت النجار إلى ضرورة معرفة ماهيّة الأدوية التي يقدمها الاحتلال للأسرى المرضى، كون بعض الأدوية تُفاقِم الحالة الصحية للأسرى وتزيدها سوءا، في ظل الحديث عن التعامل مع الأسرى كحقل تجارب لشركات الأدوية في الكيان.
في حين رأى رئيس منظمة أنصار الأسرى الفلسطينيين جمال فروانة، أن الأسرى يعيشون أوضاعا غاية في الصعوبة، خاصة في ظل العزل الانفرادي وتقديم طعام سيىء، وتفشّي الأمراض وانعدام وسائل التدفئة وقلة الملابس والأغطية.
وقال فروانة في تصريح صحفي إن الأسرى في سجون الكيان الصهيوني يواجهون أوضاعا قاسية بسبب الأجواء الباردة، خاصة في السجون التي تقع جنوب فلسطين المحتلة، حيث تغلب عليها الأجواء الصحراوية والبرد القارس في الشتاء.
وتابع: “أن هناك نماذج صعبة من الأسرى المرضى الذين لا يحتملون الأجواء الباردة، مثل الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد، والأسيرة إسراء الجعابيص التي تعاني حروقا شديدة في كل أنحاء جسدها”.
وحول العلاجات اللازمة، أكد فروانة أن الاحتلال لا يقدم العلاجات المناسبة للأسرى، ويتعمّد سياسة الإهمال الطبي بهدف زيادة معاناتهم.
وأردف قائلا: “نحن بحاجة إلى استراتيجية موحدة ننطلق من خلالها لمساندة الأسرى خاصة في ظل الحكومة المقرر تشكيلها في كيان الاحتلال بقيادة نتنياهو وبن غفير الذي يُصرح علنا بمساعيه لإعدام الأسرى في السجون”.
كما لفت فروانة إلى ضرورة إعداد برنامج يشمل تحركات وتنظيم فعاليات على المستوى العربي والإسلامي أمام السفارات الأمريكية والصهيونية لدعم الأسرى، وعدم الاكتفاء بفعاليات موسمية، لتبقى قضية الأسرى قضية نضال يومي على المستوى الشعبي والرسمي، كون المعاناة متواصلة على مدار اللحظة.



