اخر الأخبارثقافية

إفادةٌ في مَحضِرِ التاريخ

رحيم خلف اللامي

يا قاضيَّ التاريخ .. تِلكَ شهادتي
وطني العراق .. أَما كفى ؟
………….
كم يشتهي قلبي وأغرقُ في أشتياق
اني أراكَ .. فلا أراكَ .. سوى العراق

يا ألفَ ليلٍ طالَ بالغسقِ السهادِ ..
والتفَ بِي خمسون من عمري ..
ونومكَ ما استفاق
تغفو كأنَ الله يُنبِئُكَ البُزوغ ..
يا نهرَ فجرٍ حين يُطبِقُ في المآق
يا فجرَ مُعتصمٍ تلَّحَفَ مُهجةَ الثوارِ
واعتنقَ الهتافَ لهُ الرفاق
يا فجرَ منتفضٍ تَجمهَرَ في دمِالأحرارِ ..
مُختَضِبَ الشهادةِ ان يراق
وطني وصوتكَ في حرارة صرختي ..
ودمُ الشهيدِ بمهجتي وطنٌ أفاق
يا صرخةُ الاحرارِ تلك الأرضُ أرضي ..
والترابُ نفيحهُ وطني العراق

يا نخوةُ الأمجادِ تلكَ الشمسُ تعرِفُني ..
وملحُ الارض من جِلدي تَطعَّمَ بالمذاق
الشمسُ في وطني وشِعرُ الله يُلهِمُني ..
كذاكَ النخل يصرخُ بي عراق
أبكي رُبى تلك الجبال ..
وشهوةُ الصحراءِ تصهلُ كالبراق
أبكي صدى الاهوارِ ..
اِن غَنّى ” حَمَد ” طور الهوى ..
بِشَذى الفراق
أبكي كأني قد وِلدتُ مع الرياح ..
ودجلتي رَضَعُ العراق
ياوشم جرحي قبلة العشاق تنزف للعناق
يا قاضيَّ التاريخ .. تلك مصيبتي
اِن كنتُ اشكوكَ العراقَ من العراق
تلكَ البلاد بلاديا ..
والجارياتُ سواقيَّ الاجدادِ
يا قاضيَّ التاريخ .. تلكَ إفادتي
أَوَ ما كفى .. أني القتيلَ ..
وقاتلي حبُ العراق ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى