البنى التحتية المتهالكة .. متى يتم اعمارها ؟

المراقب العراقي/ بغداد…
شكا عدد من المواطنين من التردي الكبير في أوضاع البُنى التحتية في بغداد، لاسيما في ظل غياب مشاريع الصيانة لأعوام عدة، إذ أن كوارث الفيضانات وما تسببه من مآسٍ وخسائر بشرية ومادية، والتي تتكرر تقريبا كل شتاء، يجب أن تدفع السلطات المعنية نحو إعادة النظر في واقع البُنى التحتية المتردي، وفي أنظمة التصريف المتهالكة لاسيما مع هطول المطر.
ويتحدث مواطنون بغداديون، أن غالبية شوارع العاصمة مليئة بالحفر والمطبات، إذ باتت تهدد سالكيها، إضافة إلى تدهور الأرصفة وانتشار النفايات والأسلاك الكهربائية الشائكة التي تشكل خطراً على حياتنا.
وتعيش بغداد منذ أعوام بنقص كبير في الخدمات وإصلاح شبكات الطرق، برغم تخصيص أموال لمشاريع معنية بذلك، وتعود أسباب تراجع تطوير البنى التحتية إلى انتشار الفساد المالي والصفقات المالية التي تبرم بين مسؤولين حكوميين وشركات مختصة بتطوير الطرق.
ومع كل موسم، تتعرى بغداد وينكشف كل ما هو مستور، ففي الشتاء، تغرق الشوارع بمياه الأمطار، أما في الصيف، فقد تشهد أزمة كهرباء وزحامات مرورية خانقة، كذلك أزمة جفاف في الأنهار.
ولا توجد في العاصمة، سياسة خاصة بتطوير البنى التحتية، وتنظيم العقارات والشوارع، واستحداث شبكات طرق جديدة، كل ما هو موجود يعود للنظام السابق ما قبل 2003.
وقد تم تخصيص 115 مليار دينار لإكساء الشوارع في العاصمة، و30 مليار دينار لترميم الجسور من موازنة 2021، لكن حتى الآن لم يلحظ البغداديون أية حملة لتطوير البنى التحتية.
ويقول المواطن حسن محمد، إنه “لا توجد رؤية استراتيجية واضحة من قبل الحكومة فيما يخص البنى التحتية المتهالكة في بغداد برغم الأموال التي خصصت لتطوير شبكات الطرق وإصلاح الجسور، لكن للأسف لم تقم الجهات المعنية في أية مهمة بشأن ذلك، لافتاً إلى وجود عمليات فساد كبيرة في المشاريع المخصصة لتطوير بنى بغداد التحتية”.
وأضاف: إن وضع خطة للصيانة بات ضروريا لمنع حدوث فيضانات وسيول مدمرة وغيرها من الكوارث الطبيعية، التي يدفع ضريبتها عادة سكان المناطق الطرفية والأرياف والعشوائيات، والتي تعاني من تهالك تخطيطها العمراني والخدمي.
وفي السياق نفسه، يقول المواطن هادي علي: أن أمانة بغداد هي من تتحمّل مسؤولية تراجع الخدمات في بغداد، مبيناً أن العاصمة بغداد تعيش في فوضى كارثية، لا خدمات ولا طرق جديدة وزحامات خانقة، فضلاً عن انتشار المناطق العشوائية وتراكم النفايات.
ودعا الحكومة إلى ضرورة متابعة هذا الملف ومعرفة أسباب توقف المشاريع الخدمية، ولا نستعبد حصول عمليات فساد من قبل مسؤولين وشركات مختصة بتطوير الطرق والجسور.
ويتحدّث المواطن عباس محمد عن تلك المشكلة، قائلاً إن معظم الطرق في العاصمة مدمرة بفعل مياه الأمطار، حيث لا توجد أية صيانة من قبل أمانة بغداد، إذ تنتشر الحفر والمطبات بشكل كبير. ويطالب بضرورة قيام حملة جادة من قبل الحكومة العراقية والجهات المعنية الأخرى؛ لتنفيذ مشاريع صيانة وتأهيل لجميع الطرق واستحداث شبكات طرق جديدة.



