اراء

السيد المبرقع شيء عن الوزارة

 

بقلم/ حسين الذكر..

من الأخطاء التي ظلت شائعة في العراق بعد 2003 ان وزراء الشباب والرياضة حولوها الى وزارة (طوبة) كما يردد بتهكم.. علما ان قانونها يشير صراحة الى انها وزارة قطاعية تهتم بالشأن الشبابي والثقافي والابداعي والصحي والرياضي لشريحة الشباب خاصة.. فيما تكون الوزارة مشرفة ساندة لرياضة الإنجاز التي تدار وتتطور داخل الأندية والاتحادات..

الجميع قصدا أو بنوايا حسنة ساروا بهذا الاتجاه متأثرين بضغوط الاعلام والجماهير التي أصبحت تمثل رأيا عاما لا يمكن تجاوزه.. مما أوقعهم وسبب لهم إشكالات كبيرة مازالت تلاحقهم الى الآن ..

على بركة الله انطلق الأستاذ احمد المبرقع بمرحلة عمقها تجارب الاخرين.. هنا حصة الشباب ستكون المعيار (الاسدي) -اذا جازت التسمية- الذي ينبغي ان نماشيه وما عداه يترك لأصحاب التخصص من اندية واتحادات للنهوض بمهامهم وتحمل مسؤولياتهم بما ينسجم مع فلسفة الحكومة ومصلحة الدولة وبما يتناسب مع حجم فئة الشباب وما تعنيه الرياضة في عالم اليوم .

هناك عدد من العقبات الأساسية التي ستواجه الوزير.. وأخريات فرعية.. إذا ما نجح بمعالجتها سيكون في الاتجاه الصحيح.. الملفات لا تحتاج الى معجزة أو موافقات برلمانية وتخصيصات مالية ضخمة بقدر حاجتنا فيها الى رؤية ووعي وقرار نبلغ فيه رضا الله والناس والنفس :

أولا: الفساد الإداري والمفسدون وضرورة ابعادهم عن مفاصل العمل المهمة وتكليف أشخاص مقتدرين مخلصين .

ثانيا: الاعلام المبتز والرأي العام مشكلة كبرى تشكل أجندة.. الحل هنا يكون عبر انتقاء شخصيات إعلامية تحظى بالاحترام تضع خططا واستراتيجيات لمعاجلة الحالة التي لا تحل بشراء وسائل الاعلام المقصودة ولا بتهديدها بقدر التعاطي بمهنية عالية تجعل من اعلام الوزارة والمناصر له بديلاً أو نداً قوياً للآخر .

ثالثا: البنى التحتية وضرورة ادامتها وبناء ما ينقص منها سيما للألعاب الأخرى.. عبر خطط ولجان متخصصة.

رابعا: ملف قانوني.. يتطلب تشكيل لجنة قانونية مختصة من خارج الوزارة وبالتعاون مع ملاكات الوزارة لدراسة كل الملفات القانونية المطروحة منذ سنوات وتشريع ما نحتاج من قوانين في ظل حكومة قوية مساندة تنهي الازمات والتقاطعات مع الأولمبية والأندية والمنتديات ومديريات المحافظات التي يجب ان تعود الى الوزارة .

خامسا: ترتيب البيت الرياضي والشبابي من خلال ثقافة الاهتمام والاعتناء بالرواد والنشء الجديد والرياضيين والشباب كافة عبر نشر مبادئ أخلاقية تعممها الوزارة الى المؤسسات المعنية للعمل بموجبها.

هناك عدد أكبر من أزمات إدارية وجماهيرية واستثمارية وعقود سابقة تشكل ثقلا يجب ان يستعين السيد الوزير بكل اللجان أعلاه للإفادة بحلحلتها وفقا للقانون دون عرقلة منهاج الوزارة وخطط الوزير الجديد .

أخيرا وليس آخرا.. بطولة خليجي البصرة تعد بطولة اتحادات وليست وزارات ولا اولمبيات.. المطلوب من السيد الوزير ان يكون سانداً لتوجهات الاتحاد فيها وان يشجعه على تحمل مسؤوليته ويكمل ما ابتدأه.. شريطة ان يكون التنظيم متماشياً مع رؤية وفلسفة الدولة ومصلحة الوطن.. وعلى الزوارة ان تقدم التعاون اللوجستي مع الاتحاد والجهات الأخرى.. وان تكلف لجنة تمثل الوزير للعمل مع الاتحاد بهذا الملف على ان تكون من اشخاص واعين متخصصين محترمين من قبل الأوساط وممن عرفوا بالنزاهة والسيرة الحسنة ..

نصيحة: الخطوة الأولى للوزير.. سيتعاطى معها الاعلام وستمثل شخص السيد الوزير وطريقة تفكيره وتبقى عالقة بأذهان الاعلام والجمهور والرياضيين.. لذا يجب ان تكون خطوة مدروسة جدا ومسؤولة وبوقتها وبمحلها .

والله ولي الأمر.. وهو من وراء القصد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى