دوامة الانتخابات تعود الى واجهة الاتحاد وتربك خطط النهوض بواقع كرة القدم

بين التجميد والهيأة المؤقتة
المراقب العراقي/ صفاء الخفاجي..
عادت الى الواجهة أزمة انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم التي جرت في نهاية الشهر الخامس من العام الحالي، حيث أسفرت عن فوز الكابتن يونس محمود بمنصب الرئيس وإبعاد أغلب أعضاء الاتحاد السابق وعلى رأسهم الكابتن عدنان درجال الذي لوّح من جانبه برفع شكوى رسمية لدى الاتحاد الدولي والى محكمة “كاس” نتيجة وجود مخالفات في عملية اجراء الانتخابات، مما يعني انه من الممكن ان يُجمّد الاتحاد ويقوم فيفا أو محكمة “كاس” بتشكيل هيأة مؤقتة لإدارة شؤون كرة القدم العراقية.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور الصحفي عدنان لفتة في حديث صحفي لـ”المراقب العراقي” قائلاً: ان “هدف الجميع هو ان تسير الكرة العراقية وفق خطط مدروسة من أجل تطويرها وخلق جيل جديد قادر على مقارعة الكبار على مستوى القارة الصفراء، سواء كان على مستوى الدوري المحلي أو المنتخبات الوطنية بما فيها رعاية الفئات العمرية والاهتمام بالمواهب”، مبيناً، ان “الكثير من الخطط يجب ان تدرس وتطبق من أجل وصول كرة القدم العراقية الى المستوى العالمي”.
وأضاف، ان “الصورة أصبحت واضحة جداً بعد الفشل في نهائيات كأس العالم وهي ان الكرة العراقية بحاجة الى عمل متواصل والتخطيط من أجل النهوض بواقع الأندية والمنتخبات العراقية، وهذا الأمر لن يتحقق إذا ما استمرت الخلافات والصراعات بين أعضاء الاتحاد فيما بينها أو مع الاتحاد السابق”، مشيرا الى ان” الاتحاد الدولي إذا قرر تشكيل لجنة مؤقتة وتجميد عمل الاتحاد الحالي، سوف يهدر الوقت بالنسبة للقائمين على الاتحاد من أجل وضع آلية وخطط جديدة وسوف تدخلنا في دوامة الخلافات التي تربك مخططات الجميع، مع التذكير ان الاتحاد الحالي لا توجد لديه آلية لتطوير منتخباتنا الوطنية، لأنه استلم الإدارة منذ فترة قصيرة”.
وكان رئيس اتحاد الكرة السابق عدنان درجال قد تحرّك قبل مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم، من أجل التقدّم بشكوى ضد انتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم بسبب وجود مخالفات في العملية الانتخابية، حيث كلف فريقاً قانونياً في هذا الملف، إلا انه توقف عن الإجراءات بسبب المشاركة المونديالية، ولكنه عاد بقوة لكي يحسم القضية، حيث قدّم الملفات التي من الممكن أن تطيح بالاتحاد الحالي وتتسبب بإعادة الانتخابات”، كما ان الفريق القانوني لدرجال أكد أن الاتحاد الحالي سيتجمد وستتم إعادة الانتخابات في الفترة المقبلة”.
وتابع لفتة، ان “الجميع يضغط من أجل عمل حقيقي لاتحاد الكرة وتكوين منظومة عمل قوية قادرة على قيادة كرة القدم العراقية نحو بر الأمان من خلال التخطيط ووضع بداية للعمل في السنوات الأربع القادمة والتحضير بشكل جيد للمشاركة في تصفيات مونديال 2030 بل ان جميع الاتحادات التي نجحت في التأهل بشكل مستمر لنهائيات كؤوس العالم كانت قد خططت لمشوارها من نقطة الصفر”.
وبيّن، ان “التخطيط يجب ان يشمل تطوير دوري نجوم العراق وكذلك الدور الممتاز، بالإضافة الى صقل المواهب والاهتمام بدوري الفئات العمرية، مروراً بالمنتخبات الوطنية سواء كان الناشئين أو الشباب أو الأولمبي أو المنتخب الأول، لذلك فالمطلوب نبذ الخلافات ومحاولة اكمال الخطوات التي بدأها الاتحاد السابق ومحاولة تجاوز الأخطاء التي حدثت من أجل خلق جيل كروي جديد يضمن الحفاظ على سمعة كرة القدم العراقية”.



