اراء

 موازنة 2023 وسعر برميل النفط المعتمد وحجم الفائض

بقلم/ د. بلال الخليفة..
ان الخطوات الاقتصادية التي يجب ان تتخذها الحكومة الجديدة كثيرة ومهمة، ومن أهم تلك الخطوات على الاطلاق، هي إقرار الموازنة العامة الاتحادية وفي أقرب وقت ممكن. فلو فرضنا ان الموازنة للعام المقبل ستكون 130 تريليون دينار عراقي فان تم اعتماد سعر جديد للدولار وهو 1350 ديناراً مقابل الدولار الواحد، فان الموازنة ستكون 96 مليار دولار، وان تم إبقاء سعر الصرف الحالي وهو 1480 فستكون حجم الموازنة بالدولار هي 87.8 مليار دولار. للعلم ان حجم النفط التصديري الحالي هو بحدود 3.6 مليون برميل نفط يوميا، وبالتالي سيكون سعر برميل النفط الذي يحقق المساواة بين الإيرادات والانفاق العام هو 66 دولاراً للبرميل الواحد على أساس ان الانفاق العام للسنة المقبلة هو 130 تريليون دينار وسعر الصرف القديم.
أما إذا فرضنا سعر الصرف الجديد وهو من المحتمل ان يتم تخفيض قيمة الدولار الى 1350 ديناراً (وهذا شيء مستبعد وحسب تصريحات بعض المسؤولين) فسيكون حجم الانفاق العام هو 96 مليار دينار، وان سعر برميل النفط الذي يحقق ذلك هو 73 دولاراً للبرميل الواحد.
ملاحظة: ان حجم الانفاق الكلي لعام 2020 هو 101 تريليون وليس 130 تريليوناً وفي حال اعتمدنا ذلك فستكون المبالغ أقل. فلن أعدنا الحسابات السابقة فسيكون سعر البرميل الكافي هو 52 دولاراً لسعر الصرف 1480 ديناراً لكل دولار واحد ويكون السعر مفيداً إذا ارتفع فوق 56 دولاراً في حال اعتماد سعر صرف 1350 ديناراً..
أما ما يخص الفائض.. فكل الخبراء في النفط يتوقعون ان تكون الأسعار فوق 90 دولاراً لخام الإشارة برنت، وبالتالي سيكون الفائض بحدود 22 مليار دولار في حال اعتماد سعر الصرف 1350 دينارا وإنفاق 130 تريليونا ويكون الفائض بحدود 30 ملياراً في حال بقاء سعر الصرف الحالي وحجم إنفاق 130 تريليوناً أي نفس إنفاق العام الماضي.
ومن الممكن استغلاله في إحداث تغيير كبير في حل الكثير من المشكلات كالكهرباء وتفعيل القطاعات المهملة في السنوات السابقة كالصناعة والزراعة والسياحة، وبالتالي نكون قد رفعنا الإيرادات غير النفطية، وكما يجب العمل وبصورة جادة على تقليل الانفاق العام ومن أهم النقاط هو تقليل الترهل الوظيفي والابتعاد عن التوظيف واستبداله بخلق فرص تعيين لا توظيف.
أما زيادة التعيين وإقرار قانون التجنيد الالزامي يعني هدر الفائض المالي وجعله ضمن الموازنة الجارية لا الاستثمارية وانتهاج سياسة اقتصادية خاطئة.
صرّحت المالية عن احتمال بقاء سعر برميل النفط غير محدد بالموازنة العامة الاتحادية وهذا مخالفة مالية كبيرة وإلا كيف يتم حساب المادة الأولى بالموازنة العامة الاتحادية ألا وهي الإيرادات لأنها معتمدة بنسبة 95% على الإيرادات النفطية، ففي الموازنات السابقة وفي حال التخوف من تذبذب الأسعار يتم وضع سعر برميل النفط متوقعين أسوأ الأحوال، ففي موازنة عام 2021 تم اعتماد سعر برميل النفط 46 دولاراً بينما كان بحدود 70 دولاراً وبعد ذلك ارتفع أكثر.
والنتيجة أوصي المسؤولين على الموازنة العامة الاتحادية، ان يتم اعتماد سعر برميل يتراوح من 66 – 72 دولاراً للبرميل النفطي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى