واجهة صينية لشركات عراقية متلكئة

المراقب العراقي/ بغداد..
يبدو ان مشروع الألف مدرسة سيتحول الى معضلة، بعد ان كان المواطنون فرحين بخبر التعاقد مع الشركة الصينية، لكن أصبح هذا المشروع مجرد واجهة صينية، وهناك مقاولون مهددون بضياع أموالهم لان الشركة اخبرتهم بأنها عاجزة عن دفع مستحقاتهم المالية قبل العام المقبل 2023.
وأعرب مقاولون عراقيون عن خشيتهم من ضياع أموالهم نتيجة “عجز” الشركة الصينية المتعاقدة مع الحكومة العراقية عن تنفيذ مشروع بناء الألف مدرسة بعموم البلاد من امكانية تسلمهم مخصصاتهم، مطالبين الجهات الرسمية بالتدخل.
وقالت مجموعة من المقاولين، إن شركة بورجاينا Power China الصينية المنفذة لمشروع الألف مدرسة ضمن الاتفاقية الإطارية مع الصين أبلغت المقاولين العراقيين المتعاقدين معها بأنها عاجزة عن دفع مستحقاتهم المالية قبل العام المقبل 2023، مبينين أن عقد الشركة مع الحكومة العراقية ينص على استلامهم سلفة تشغيلية مسبقة بمبلغ 10% من قيمة العقد البالغ مليار وثمانمائة مليون دولار أمريكي يدفعها العراق على صادرات نفطية.
ويشكو المقاولون من تأخر التخصيصات المالية العائدة لشركاتهم من قبل الشركات الاولية الصينية التي احيلت اليها مشاريع بناء ألف مدرسة بمبلغ يقدر بـمليار وثمنمائة مليون دولار، بموجب الاتفاقية العراقية الصينية.
ووفقاً لاحد المقاولين، فإن نسبة إنجاز مشاريع وأعمال بناء المدارس النموذجية لا يتجاوز الـ7% خلال ستة أشهر فقط، من ضمن المدة الكلية المفروضة لإنجاز المشروع والبالغة سنة واحدة، مشيراً إلى أن الشركات الصينية وشركات المقاولات العراقية الساندة لها تجاوزت نصف مدة الانجاز المفترضة بموجب العقود المبرمة.
ويتخوف أصحاب شركات المقاولات الثانوية من ضياع مستحقاتهم المالية وهم يتحملون مديونية مالية في أعناقهم، وهم مطالبون بإنجاز الأعمال بتلك المدارس، وذلك بسبب الشروط الجزائية التي فرضتها الحكومة العراقية على الشركات الصينية المنفذة لبناء تلك المدارس في عموم العراق.
وأوضحوا، أن “الشركات الصينية تعد من الناحية القانونية قد أخلت بعقود الاتفاقات التي تلزم الطرف المنفذ بتسليم المشاريع بعد إتمامها”، مبينين أن “الأمر برمته قد يعرّض المشروع ككل لخطر كبير”. وطالب المقاولون بتدخل الجهات الحكومية لتدارك المسألة، مشددين على أن “لا تعطل عملية بناء المدارس في العراق”.
وفي 18 حزيران الماضي، وضع رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، حجر أساس المرحلة الأولى من مشروع المباني المدرسية، والمتضمنة بناء 1000 مدرسة نموذجية في عموم العراق، ضمن الاتفاقية العراقية – الصينية.
وفي منتصف كانون الاول 2021، أعلنت الحكومة العراقية، عن توقيع 15 عقداً مع الجانب الصيني لبناء ألف مدرسة في أنحاء متفرقة من البلاد. وفي الثامن والعشرين من تشرين الثاني 2021، أفادت السلطات العسكرية العراقية، باستنفار أمني لحماية شركات صينية تنفذ مشروع بناء 1000 مدرسة في عموم العراق.
من جهته، دعا الوزير والنائب السابق جاسم محمد جعفر حكومة السوداني الى رقابة اعمال الشركات العاملة في مشروع المباني المدرسية والمتضمنة بناء 1000 مدرسة نموذجية، ضمن الاتفاقية العراقية – الصينية كون الشركة صاحبة العقد لم تقم بعملها بالشكل المتفق عليه.
وقال جعفر في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان هناك العديد من شبهات الفساد تحوم حول مشروع المباني المدرسية والمتضمنة بناء 1000 مدرسة نموذجية والسبب هو اسناد الشركة صاحبة العقد الى مقاولين عراقيين. وأضاف: العديد من المواقع لم تشهد عملا حقيقيا بسبب اسنادها الى مقاولين غير كفوئين يجب مراقبة عملهم ومحاسبة المقصرين وهو ما يجب على حكومة السوداني العمل عليه خلال مدة حكمه وعدم اهمال هذا الملف الحيوي والمهم.
وأشار الى ان هناك العديد من المواطنين أكدوا ان الشركات الصينية من الناحية القانونية قد أخلت بعقود الاتفاقات نتيجة عدم وجود الشركة المتعاقدة في مواقع العمل وتركها بيد مقاولين عراقيين لم يلتزموا بشروط البناء المتفق عليها مع الشركة الصينية.



