اراء

رسالة مفتوحة الى السيد السوداني

 

بقلم/ خضير العواد..

لقد فرح الشعب كثيراً بعد حصول حكومتكم على ثقة البرلمان، بعد تلك الفترة العصيبة التي دخل فيها العراق وشعبه، التي كادت أن تؤدي به إلى حرب أهلية، نتيجة الجهل وتقديم المصالح الشخصية على مصلحة الشعب، تحت عناوين براقة واهية أوهن من بيت العنكبوت، وأظهرتها صفقة فساد القرن (سرقة أموال الضريبة نقداً لا مشاريع) وجميع من أشترك بهذه الصفقة سيئة الصيت، ممن كان يلتحف بتلك العناوين البرّاقة من إصلاح وشفافية ووطنية وغيرها.

السيد السوداني، العراق دخل في صفقة الفساد بكل أنواعه من 2003 إلى يومنا الحاضر، ولم تأتِ حكومة وتذهب إلا وكانت محملة بأموال الشعب بالإضافة إلى الاتفاقيات الهزيلة التي أدخلت العراق في شبكة من التعقيدات والديون إلى عشرات السنين، والسبب الرئيسي لهذه الظروف النفس الرديئة التي تصدّت بالإضافة إلى الأمريكان الذين شجعوا على هذا الفساد ودول الخليج والدول المحيطة التي لا تريد أن يستقر العراق ويتعافى وينافسها اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً.

السيد السوداني.. أهم المعاهدات والاتفاقيات التي وقعتها الحكومات العراقية منذ 2003 إلى اليوم هي الاتفاقية مع شركة سيمنس الألمانية لحل مشكلة الكهرباء بالإضافة إلى اتفاقية الصين لبناء البنية التحتية وكلاهما لم يرَ النور بسبب رفض الأمريكان لهما، وقد تنحى السيد عادل عبد المهدي من رئاسة الوزراء بسبب إصراره على اتفاقية الصين، وأنت تعلم بكل هذا وليس خفياً عليك، اي أن المهمة صعبة للغاية وعلى الرغم من كل هذا تصديت للمسؤولية، وعليك أن تكون بمستوى هذه المسؤولية وبمستوى تطلعات الشعب الذي عانى الأمرين، بسبب الفساد وسوء الخدمات من جميع الأحزاب التي تصدت للمسؤولية، وفي مقدمتها حزب الدعوة الذي خرجت من رحمه يا سيادة رئيس الوزراء، فهذه فرصة ذهبية من أجل تصحيح الأخطاء ورد الجميل لهذا الشعب الصبور القانع، فما عليك إلا أن تفعّل اتفاقية الصين بالإضافة إلى سيمنس والإسراع في بناء ميناء الفاو الكبير، ولا تلتفت إلى مواقف الأمريكان العدائية من أجل بناء عراق مزدهر مع محاربة الفساد بيد من حديد من خلال دعم القضاء، وتطبيق القانون على الجميع بصورة عادلة وفرض هيبة رجل الأمن، ولا تغفل يا سيادة رئيس الوزراء عن التربية والتعليم فهما عماد كل دولة ومن دونهما تغرق الشعوب بالجهل والتخلف، لهذا نلاحظ ضعف التربية والتعليم في العراق من التغيّر إلى اليوم ؟ وإذا انتهت فترة حكمك ولم تفعل شيئا، فليس هناك عذر لأنك قد اطلعت على كل شيء وتعرف جميع العراقيل وقد تصديت للمسؤولية، فأرجو يا سيادة رئيس الوزراء أن تنجح بالمهمة، وتكتب اسمك بأحرف من ذهب في صفحات تاريخ العراق الجريح، وهذا كل أملنا ودعائنا لك بالتوفيق والنجاح بالمهمة الملقاة على عاتقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى