قضاة كردستان: الأوضاع خطرة في الإقليم.. التغيير تعزو أزمة رواتب كردستان لـ «الفساد» وانقلاب حزب بارزاني

أكد إتحاد قضاة كردستان بمحافظة السليمانية عدم وجود أية خطوة إصلاحية تقضي بقطع رواتب موظفي الإقليم، محذراً من أن الأوضاع الحالية تشكل خطراً كبيراً والوطن يتجه نحو إلغاء القانون. وقال إتحاد قضاة كردستان فرع السليمانية في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه: “نحن القضاة لا نرى أية خطوات إصلاحية في قطع رواتب الموظفين في وقت لا يوزع فيه الرواتب”، موضحة أن “الأوضاع الحالية التي يمر بها إقليم كردستان لا يمكن القبول بها”. وأضاف: “الوطن يتجه نحو إلغاء القانون، ولا يوجد أحد يتحمل المسؤولية”، محذرا من أن “الأوضاع الحالية تشكل خطراً كبيراً وعلى جميع الأطراف أداء واجباتها”. وكان أعضاء الإدعاء العام في السليمانية دعوا في “13 كانون الثاني 2016″، حكومة الإقليم والأطراف السياسية للكف عن التضحية بالإقليم وتجربته من أجل المكتسبات الحزبية والشخصية، مشيرين إلى أن هذا الوضع تسبب بفقدان الأمل لدى الفرد الكردي، فيما طالبوا باحترام سيادة القانون من خلال تنفيذ قرارات المحكمة الخاصة بتسليم المتهمين المطلوبين في قضايا الفساد. كما حذر رئيس كتلة التغيير النيابية هوشيار عبد الله من مغبة قيام حكومة إقليم كردستان بدفع نصف رواتب موظفي الإقليم “بذريعة” الأزمة المالية، فيما عزا أسباب المشكلة الى تفشي الفساد وغياب الشفافية فيما يخص موارد الإقليم وانقلاب الحزب الديمقراطي الكردستاني على الشرعية. وقال عبد الله في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، إن “موظفي الإقليم ضحية لسياسات حكومة الإقليم الحالية المتمثلة بعدم وجود الشفافية فيما يخص الموارد الاقتصادية سواء واردات الكمارك أو العائدات النفطية”، موضحا أن “حكومة الإقليم لم تدخر ما يكفي لدفع الرواتب، مما وصل الى الإقليم من ميزانيات ضخمة في السنوات السابقة، فضلا على الحالة المزرية لمؤسسات الإقليم التي ينخر فيها الفساد المالي”. وأضاف عبد الله: “هذه الأوضاع الاقتصادية السيئة هي حصيلة أوضاع سياسية مشوهة وغير طبيعية، تتمثل بانقلاب الحزب الديمقراطي الكردستاني على الشرعية واحتكاره للسلطتين التنفيذية والقضائية وقيامه بتعطيل السلطة التشريعية”، مشدداً بالقول “لم تعد هناك أية جسور ثقة بين مواطني الإقليم وبين الحكومة التي هي شبه محتكرة من قبل الحزب الحاكم”. وبين: “رواتب موظفي إقليم كردستان خط احمر، وعلى حكومة الإقليم أن تكون مسؤولة أمام الشعب الكردي وأن تتحمل تبعات أخطائها السابقة وأن تفي بوعودها المتعلقة بدفع الرواتب كاملة دون نقصان”. وكانت حكومة إقليم كردستان أعلنت الأحد (17 كانون الثاني 2016)، أنها ستبدأ الأسبوع الحالي بتوزيع رواتب موظفي وزارة التربية لشهر أيلول من العام 2015، مبينة أنها ستصرف نصف تلك الرواتب بسبب الأزمة المالية التي يعاني منها الإقليم. من جانبها اكدت النائبة عن التحالف الكردستاني سوزان بكر ان حكومة الاقليم ستدفع نصف رواتب الموظفين لمستحقات شهر ايلول الماضي وذلك لقلة المخصصات المالية. وقالت بكر: “نظرا للمخصصات المالية القليلة والامكانات المحدودة جدا سيتم دفع نصف رواتب موظفي الاقليم لمستحقات شهر ايلول الماضي”، مشيرا الى انه “في حال دفعت نصف رواتبهم سيكون امرا صعبا جدا بالنسبة للموظفين”.




