الضلال والتضليل في Facebook والثقافة

بقلم / ياسين شامل..
في عصر التفاهة، الكثير من الذين يتعاملون مع وسائل التواصل الاجتماعي Facebook لا يقرأون، “ما عدا المثقفين الذين نتلمس في كتاباتهم مستوى ثقافتهم العالية” لأن القراءة تستدعي الجهد الفكري وتتطلب تطوير الوعي، وهؤلاء لا يمتلكون القدرة على الفرز والنظرة المحايدة، ولا يجهدون أنفسهم للوصول إلى الحقيقة، ودائماً تكون تعليقاتهم مجانية سمجة، لا تقوم على بينة، أو متابعة حصيفة، لأن المسألة بالنسبة لهم ما هي إلا خربشات أطفال، وقضاء بعض الوقت أما للتندر، أو متابعة أمور أخرى، لأن لديهم الكثير من الوقت الفائض لا يعرفون كيف يستغلونه من أجل أن يكون لهم معنى في الوجود، فنظرتهم وحيدة الجانب، يقعون تحت سيطرة الادعاء الذي أمامهم مهما كانت نسبة الافتراء الذي يبطنه لسبب أو لآخر، ولا يبحثون عن ضفة ثانية تنور لهم الحقيقة إلا ما ندر، وهذه الظاهرة ليست جديدة، ولا تنتهي، لأن هناك نفوساً قد تمركز في بواطنها الشر والعدوانية، ربَّما لأسباب لا نعرفها، وقد يعرفها غيرنا.
كنت أعتقد إن الوسط الثقافي قبل أن أكون واحداً منه، عالم مخملي، لأنني لي اعتقاد “بأن الثقافة سلوك حياة” وتطورت الأمم بثقافتها، لكنني تفاجأت إن هذا الوسط لا يختلف عن الوسط الاجتماعي والسياسي، وفي بعض الأحيان يظهر أقبح – اعذروني فأنا لا أعمم – فأنا أجد الكثير من المثقفين الطيبين المسالمين، لأنهم واعون لدورهم في الحياة كونهم مثقفين، وبالمقابل هناك من لا تجد عنده من ثقافة السلوك شيئاً. لا أريد أن أطيل عليكم كثيراً، أنا أريد أن أبتعد عن هذا الوسط، فبوسعي أن أقرأ وأكتب ما أريد، لا أحد يمنعني، وكذلك أنا ليس لي الحق لمنع أي شخص عما يريد أن يكتب.



