اراء

متى ينتهي مسلسل الجرائم الأمريكية بحق العراقيين؟

بقلم / علي الفارس..

أثار مقتل الفتاة العراقية زينب الخزعلي الجدل في الأوساط السياسية والشعبية في البلاد، بشأن ملابسات الحادث. حيث تُوجَّهُ أصابع الاتهام نحو القوات الأمريكية بقتلها برصاص عشوائي، بحيث تعهدت الجهات الأمنية بكشف الجهات المسؤولة عن الحادث قريباً، وسط تكتم إعلامي كبير من بعض الصفحات التي كانت تدعي الإنسانية والناشطين المدنيين وغيرهم من الصفحات والمنصات المأجورة من قبل أمريكا والخليج والتي لم نرَها ولم نسمعها اليوم تتحدث عن هذه الجريمة التي اقترفتها القوات الامريكية…
وسقطت زينب (15 عاماً)، يوم الثلاثاء، قتيلة برصاص قوات الاحتلال الأمريكي في منطقة أبو غريب غربيَّ العاصمة بغداد، ولم تعلن بعد أية تفاصيل رسمية عن أسباب الحادث. لكن خلية الإعلام الأمني أعلنت أن “قيادة عمليات بغداد فتحت تحقيقاً في الحادث، منذ يوم وقوعه”، وأن “الجهات المختصة المشرفة على مجريات سير هذا التحقيق ستعلن للرأي العام أسبابه، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في ارتكابه”.
من هنا نعرف أن ” أمريكا احتلت العراق بذرائع واهية، بحجة وجود أسلحة الدمار الشامل، والتي أثبتت التقارير الدولية والأمم المتحدة عدم وجودها، ولكن الهدف الأمريكي كان دخول العراق واحتلاله وتدميره””كما استخدمت في حربها أسلحة محرمة دوليا وتسببت بأضرار كثيرة للشعب العراقي في الجوانب الاقتصادية والثقافية والسياسية، فضلا عن الأضرار النفسية، ولم تترك للشعب العراقي إلا الويلات والدمار”.
لذلك تبين أن “الولايات المتحدة أثبتت عبر التأريخ أنها لا تهتم بحقوق الإنسان كما تدعي، وقد استخدمت أسلحة اليورانيوم عام 1991 عندما انسحبت القوات العراقية من الكويت، واستخدمت أسلحة محرمة دوليا عندما احتلت العراق عام 2003”.
وأن “استخدام هذه الأسلحة أدى إلى مقتل العديد من العراقيين وإلحاق أضرار بالنظام الصحي، وتسبب في ظهور العديد من الولادات المشوهة، وارتفاع حالات الإصابة بالسرطان التي لم تكن مألوفة في العراق قبل عام 2003” بحيث أن “تأثير هذه الأسلحة سيبقى مئات السنين”.”بحيث إنها انتهكت حقوق الإنسان في العراق وارتكب جنودها العديد من المجازر بحق العراقيين دون عقاب، مثلما حدث فيما يسمى بمجزرة حديثة، وكذلك قصف مدينة الفلوجة بأسلحة محرمة دوليا”.
إن “الولايات المتحدة حولت العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات مع الجماعات المتطرفة”، التي كانت هي التي تدعمها وتنميها ، في البداية فسحت المجال لتنظيم “القاعدة” وفيما بعد جاءت بتنظيم “داعش” وهو تنظيم متخلف قام بتدمير الثقافة والآثار ودمر كل شيء حتى المواقع الأثرية والتراث العراقي”، بحيث إن “جذور هذا الإرهاب لم تنته حتى الآن، ولا تزال منتشرة في أكثر من مكان”.
كما أن القوات الأمريكية ارتكبت الكثير من الجرائم بحق العراقيين، بما في ذلك اغتصاب فتاة قبل قتلها هي وأفراد أسرتها في بلدة المحمودية جنوبيَّ بغداد”. كذلك نستطيع القول “أكثر من مليون عراقي ما بين امرأة ورجل وطفل ذهبوا ضحايا بسبب الاحتلال الأمريكي الذي جاء لتدمير العراق”.
ووفقا للإحصاءات الرسمية العراقية، “قتل أكثر من 100 ألف مدني في العراق أثناء الاحتلال الأمريكي للبلاد عام 2003″، ومع ذلك فإن العدد الفعلي للمدنيين الذين قتلوا بسبب الأعمال العسكرية غير معروف، ولكنه في الغالب أعلى من ذلك بكثير.
وخلفت الحرب نحو 5 ملايين يتيم من الأطفال في العراق، أي حوالي 5% من إجمالي الأيتام في العالم، وفقا للمفوضية العراقية العليا لحقوق الإنسان. إذن لم تنتهِ جرائم الاحتلال الأمريكي ، بمقتل الشابة العراقية الريفية زينب الخزعلي ، بل ستستمر وتستمر إذا لم تجد رادعا أو قانونا أو حكومة تمنع استمرار تلك الجرائم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى