اراء

مهلكة آل سعود والموقف الثابت

 

بقلم/ مهدي المولى..

لا شك إن مهلكة آل سعود ليس لها أي موقف تُجاه الإنسان وحقوقه، لأن المهلكة لا تعترف بوجود إنسان في الجزيرة، فكل ما هو موجود في الجزيرة مجرد قطيع من العبيد الذين لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون دون الحيوانات منزلة، فالكثير من هذه العبيد يتمنون ويرغبون ويطلبون من آل سعود، أن يعاملوهم كما يعاملوا كلابهم كما يعاملون حيواناتهم، لكنهم حتى هذا التمني لم يحصلوا عليه إلا العدد القليل الذين تنازلوا عن إنسانيتهم وشرفهم وحريتهم، وأقروا إنهم عبيد أقنان لهم ولأبنائهم ولأحفادهم من بعدهم.

نشرت  أحدى جواري آل سعود  مقالاً بعنوان “المبدأ الثابت لعائلة آل سعود المحتلة للجزيرة” تحدثت عن المبدأ الثابت الذي يطبق في مهلكة آل سعود في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وأنها أي المهلكة، تنطلق من سماحة الدين الإسلامي  والمعروف جيدا إن دولة آل سعود الوهابية التي هي امتداد للفئة الباغية دولة آل سفيان، العدوان الوحيدان للإسلام والمسلمين ولا يوجد عدو للإسلام والمسلمين غيرهما، وإذا وجد عدو للإسلام والمسلمين فذلك ناتج بتشجيع وتحريض منهما، وبدءا بعملية القضاء على الإسلام والمسلمين بذبح المسلمين المتمسكين الملتزمين بالإسلام المحمدي الأصيل، حيث بدأوا بأهل بيت الرسول ثم الأنصار ثم المهاجرين الأحرار الذين ارتفعوا الى مستوى الإسلام، وذبحوا كل من  أعلن حبه لمحمد وأهل بيته وهذا ما سارت عليه مهلكة آل سعود ودينهم الوهابي.

ومن ثم جعلت من نفسها “بقراً حلوب” لتغذية إسرائيل ودعمها وتمويلها في حربها ضد العرب والمسلمين، كما جعلت من نفسها كلاب حراسة لحماية إسرائيل والدفاع عنها، كما أعلنت الحرب على العرب والمسلمين بالنيابة عن إسرائيل مقابل  حماية نظامها واستمرار احتلالها للجزيرة وفرض العبودية على أبناء الجزيرة والويل كل الويل لمن يقول أنا إنسان والجزيرة وطني ومن حقي أن أقول رأي ووجهة نظري، ومن حقي أن أطالب بدستور وقانون، ومن حقي يكون هناك مجلس نواب يختاره الشعب بحرية ونزاهة وحكومة تمثلني إذا قصرت أحاسبها، وإذا عجزت أحاسبها، أريد صحافة حرة، لا أبواق مأجورة رخيصة.

فأنا أرفض ان تحكمني عائلة فاسدة كل شيء لها وملكها وتحت أمرها، المال والثروة والناس، ونحن مجرد عبيد يرمون علينا بعض النقود والطعام، كما يرمون الى كلابهم بقية الطعام.

نعم لمهلكة آل سعود موقف ثابت وهو خدمة إسرائيل وتحقيق رغباتها وتنفيذ مخططاتها في المنطقة العربية والإسلامية، حتى جعلت من نفسها بقرة حلوب لتغذية إسرائيل وتمويلها في عدوانها على العرب والمسلمين وخاصة أبناء الشعب الفلسطيني، ليس هذا بل جعلت من نفسها كلب حراسة لذبح العرب والمسلمين بالنيابة عن إسرائيل، حيث ترسل كلابها المسعورة “القاعدة وداعش الوهابية” لذبح أي شعب عربي مسلم بمجرد أن يفكر في الوقوف مع الشعب الفلسطيني، حيث أرسلت تلك الكلاب الى الكثير من البلدان العربية والإسلامية مثل العراق وإيران ولبنان وسوريا واليمن وأفغانستان وباكستان وليبيا والصومال ونيجريا ودول عديدة بحجة وقف المد الشيعي.

لهذا تعد المهلكة عائلة آل سعود من أكثر الأنظمة ليس الآن بل في كل التاريخ انتهاكاً للإنسان وحقوقه في كل المجالات، فلا دستور ولا قانون يحكمها ويحاسبها كل مرافق الدولة بيدها وتحت تصرفها والويل لمن يرفض أو يقول أف، فالتهمة جاهزة وهي الخروج على الدين الوهابي، دين الفئة الباغية وأنه شيعي مجوسي عميل لإيران.

لا شك إن مصيره سيكون كمصير الصحفي  جمال خاشقجي يستدرج الى قنصليتهم في تركيا، ثم يقتل ويقطع جسده وترمى في مجاري القنصلية، وحالة خاشقجي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، فهناك عشرات الألوف مثلها لكن الصدفة كشفتها لولا شجاعة خطيبته التي حضرت معه الى القنصلية، لكنها لم تدخل معه وبقيت في انتظاره، فلم يخرج ولما سألت عنه، قالوا لها: خرج لكنها على يقين إنه لم يخرج وأسرعت لأخبار الحكومة التركية وسائل الإعلام المختلفة والمنظمات الإنسانية، ما جعل المهلكة تعترف بالجريمة، هذا غيض من فيض فيما يحدث في جزيرة العرب على يد عائلة آل سعود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى