إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

العدو الصهيوني يتعكّز على كتيبة عسكرية خوفاً من حزب الله

 

 

المراقب العراقي/  متابعة..

يُخطط الكيان الصهيوني لتشكيل كتيبة للرد السريع من المستوطنين لأول مرة، منذ تأسيس هذا السرطان على أنقاض فلسطين، وبحسب المعلومات، فإنّ الخطة تعد رداً على تهديدات حزب الله في لبنان والتحركات العسكريّة للمقاومة في شمال الأراضي المحتلة، حيث يخطط الجيش الإسرائيلي لإنشاء وحدة للرد السريع، تتألف من المستوطنين في إنشاء مستوطنة كريات شمونة، وذلك في ظل حديث الإعلام العبريّ التابع للعدو في تغطياته الإخباريّة عن احتماليّة وقوع حربٍ بين الكيان الصهيونيّ والمقاومة اللبنانيّة، أيْ على الجبهة الشماليّة، وقد أطلقت سلطات العدو العنان مؤخراً لوسائل الإعلام الإسرائيليّة بالحديث عن هذا الموضوع، في وقت تحوّل فيه حزب الله اللبنانيّ إلى قوّة تملك من الجهوزية والحنكة السياسية، والقدرات العسكرية ما لم تمتلكه بعض الدول، وقد عمد الإعلام الإسرائيليّ مؤخراً إلى الحديث عن تصعيدٍ جديد مع المقاومة اللبنانيّة والمقاومة الفلسطينيّة، فيما يعترف ضباط في إسرائيل بأنّها لن تكون قادرة على خوض حرب متعددة الجبهات على الصعيد العسكريّ، أو حتى على صعيد الجبهة الداخلية، بل وستتعرض لضربة هائلة قد يقتل فيها الآلاف برأيّهم.

يُجهز العدو الإسرائيليّ هذه الكتيبة بالسلاح ووسائل الاتصال والتدريب في دورات الإسعافات الأولية، ومن المفترض أن تبدأ نشاطها على شكل وحدة عسكرية جديدة في هذه البلدة التي يشكل الصهاينة المتطرفون غالبية سكانها، واليوم، وإنّ قرار إقامة مجموعة جهوزية في (كريات شمونة)، وهي قرية الخالصة الفلسطينيّة، وذلك للمرة الأولى منذ إنشاء السرطان الإسرائيليّ عام 1948، كما أنّ المدينة الشمالية تجند في هذه الأيام سكاناً منها لتقديم جواب أمنيٍّ عند الحاجة، حيث تم تجنيد20 عضواً في الحي الشمالي (يوفليم) في (كريات شمونة) ضمن مجموعة جهوزية، ويصل عدد سكان المدينة يصِل إلى22  ألف شخص، معظمهم من الّذين تمّ جلبهم من الدول العربيّة في شمال أفريقيا، وعلى نحو خاصٍّ من المملكة المغربية.

ووفقاً للإعلام العبريّ، يتم التخطيط في المستقبل لإنشاء مجموعة جهوزيّة إضافية ترتكز على مقاتلين من المدرسة الدينية الواقعة في المدينة وتعطي جوابًا لبقية أجزاء المدينة، ونقل موقع إسرائيليّ عن ضابط أمن البلدية قوله: “نحن ندرك الحاجة العملانية، على ضوء التطورات من الشمال عندما يكون هناك تهديدات باحتلال مستوطنات والتسلل إلى داخلها، كما نُقل عن رئيس البلدية آفيحاي شترن قوله في سنوات الـ 70 تسلل مخربون وقتلوا16  شخصًا من سكان المدينة، من بينهم أبناء عائلتي، مضيفًا: المتسللون الذين يتسللون من لبنان يأتون إلى مستوطنة (مرغليوت) المتاخمة، وكذلك من المنحدرات إلى (كريات شمونة) ، لكننا في ساعة الحقيقة من المهم أنْ نستطيع إعطاء جواب أوليٍّ، لأنّ ردّ الجيش سيستغرق وقتًا، وهؤلاء المقاتلون يمكنهم تقديم جواب على حادثة في بدايتها، على حد تعبيره.

وفي هذا الخصوص، تنص الخطة الإسرائيليّة الجديدة على أن تجهز أعضاء مجموعة الجهوزية في (كريات شمونة) بأسلحة، وسترات واقية وأجهزة اتصال، إضافة إلى ذلك سيتم تأهيل الطواقم أيضًا على تقديم مساعدة طبية أولية والمساعدة في حال حصول هزات أرضيّة، إضافة إلى أنّ تعزيز الجهوزية لا يتلخص فقط في (كريات شمونة)، بل تجري مناورة ستستمر لعدّة أيّامٍ، وستختبر مجموعات الجهوزية في المستوطنات الحدوديّة سوية مع كتائب فرقة (برعام)، وسيتم اختبار الجواب على سيناريوهات كثيرة مرتبطة بالحدود الشمالية ومن بينها التسلل إلى المستوطنات.

وتأتي تلك الخطوة في وقت تتعاظم فيه قوّة المقاومة اللبنانية العسكريّة والتي تستند بالدرجة الأولى على كمية ونوعية الصواريخ التي يمتلكها حزب الله، وتستخدم استراتيجية الحزب عادةً القذائف والصواريخ كأسلحة هجومية، بالإضافة إلى وحدات المشاة الخفيفة والدروع المضادة للدروع، فضلاً عن الطائرات المُسيّرة، وقد بيّن الإعلام العبريّ قبل مدّة أنّ مدى تأثير حزب الله على التدريبات الإسرائيليّة السابقة، وكيف أنّ هاجسه بالنسبة للكيان الاحتلال ما يزال كما كان في السابق، أيْ نفس الهاجس، الذي يقُضّ مضاجع الإسرائيليين، قيادةً ومستوطنين، وإنّ هذا الخبر خيرُ دليل على ذلك.

أشار أرييه ديكلقائد الوحدة الأمنية لبلدة كريات شمونة، مع إقراره بإمكانية تعزيز سيناريو المواجهة العسكرية بين الكيان وحزب الله اللبناني في الأسابيع الأخيرة، أن احتمال تحرك كتيبة رضوان التابعة لحزب الله ضد تلك البلدة في أي معركة مستقبلية بين الطرفين لا ينبغي استبعادها، فالعدد ضئيل، وبسبب التهديد العسكري لحزب الله وخطر اختراق هذه المستوطنات من الأراضي اللبنانية، فقد تم اتخاذ قرار تشكيل وحدة الرد السريع.

وبالتزامن مع التغطية الإسرائيليّة المُكثّفة بشأن اندلاع مواجهة قريبة مع حزب الله، بهدِف لتحضير الرأي العّام في كيان الاحتلال لهذا الاحتمال، يأتي قرار تشكيل وحدة الاستجابة السريعة هذه في سياق إعلان صحيفة إسرائيل هيوم عن وجود خطة أوسع لإنشاء وحدات استجابة سريعة في مستوطنات أخرى بالقرب من حدود الأراضي المحتلة مع لبنان، فيما تتحدث أنباء عن إجراء مناورة مشتركة لوحدات الرد السريع في بعض البلدات المحتلة بمشاركة كتيبة برعام التابعة للعدو الصهيوني، ما يشير بوضوح إلى أن الكيان الصهيوني بالإضافة إلى خوفه من الوحدات الصاروخية لحزب الله، قلق أيضًا من القوة العملياتيّة لوحدات الحزب القتالية والبرية، خاصة وحدة رضوان، في أية معركة عسكرية مستقبليّة.

وفي أكثر من مناسبة، أعرب العديد من الخبراء والمُختصين والمُحللين للشؤون العسكريّة في إسرائيل عن خشيتهم العارمة من قوّة سلاح البريّة في جيش الاحتلال، موضحين أنّ المعركة الأخيرة التي خاضتها القوات الإسرائيليّة كانت في حرب تشرين  الأول عام 1973، مؤكّدين بأنّ قادة العدو يمتنعون من أيّ حرب جديدة خشية الثمن الباهِظ من استخدام جيش البريّة في الـعملياتالتي يقومون بها ضدّ الفصائل الفلسطينيّة في قطاع غزّة، وبما أنّ المقاومة اللبنانيّة المتمثلة في حزب الله حققت  انتصارات كبيرة على إسرائيل وفرضت معادلاتها وغيّرت المحاور القتالية.

وفي ظل القوة العسكريّة للمقاومة بأبعادها العقائدية والماديّة، والتي أحدثت وقعها وصخبها على المستوى المحليّ وعلى امتداد المنطقة، يسود الاعتقاد بأنّه إذا صحّت الانتقادات ضدّ الوحدات البريّة في جيش الاحتلال، فهذا يعني أنّ كلّ الأحاديث عن قوّة البريّة الإسرائيليّة لا أساس لها من الصحّة، وأنّ إسرائيل ليست قادرةً على حسم المعركة لا ضدّ حزب الله على الجبهة الشماليّة للأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا ضدّ حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزّة المحاصر منذ عقد ونصف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى