ماراثون المفاوضات يقطع شوطًا مضنيًا والحسم مرهون بـ”الثلاثية”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي..
تستعد لجنة ثلاثية مؤلّفة من الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة، لإجراء زيارة مرتقبة إلى منطقة الحنانة في محافظة النجف، لإجراء “الحوار النهائي” مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الذي من شأنه إنهاء حالة الانسداد المستمرة منذ ما يربو على 10 أشهر.
وأخبر مصدر سياسي مطلع على حيثيات المفاوضات الراهنة، “المراقب العراقي”، بطبيعة الملفات التي سيحملها أعضاء اللجنة الثلاثية إلى الصدر، بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية.
وقال المصدر، إنه “تم تداول مقترح بتشكيل لجنة ثلاثية تتألف من الحزب الديمقراطي الكردستاني والذي يمثله نيجرفان بارزاني، وتحالف السيادة يمثله خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي، فضلًا عن ممثل الإطار التنسيقي، رئيس تحالف الفتح هادي العامري، للذهاب إلى منزل الصدر في الحنانة بعد الزيارة الأربعينية لمناقشة مخرجات الاجتماع الأخير بين السيادة والديمقراطي حول آلية حل مجلس النواب”.
وتعتزم اللجنة الثلاثية “طرح آلية لحل مجلس النواب أمام الصدر والاتفاق عليها”، بحسب المصدر ذاته الذي يقول إنه “سيتم خلاله الاتفاق على شخصية لمنصب رئيس الوزراء تحظى بمقبولية الإطار التنسيقي والتيار الصدري”.
وتُرجّح مصادر سياسية موافقة الصدر على لقاء اللجنة، على اعتبار أن قرار المحكمة الاتحادي أكد عدم إمكانية حل مجلس النواب دون الأطر القانونية والدستورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.
ويأتي ذلك في وقت خضع فيه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، وطرفا تحالف السيادة، خميس الخنجر، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، إلى الأمر الواقع الذي فرضته التطورات السياسية.
وفي اجتماع لهما داخل أربيل، أكد بارزاني والحلبوسي “أهمية إجراء انتخابات مبكرة بعد تهيئة المتطلبات القانونية ومستلزماتها وفق الآليات الدستورية يسبقها تشكيل حكومة تتمتع بكامل الصلاحية وتحظى بثقة واطمئنان الجميع ببرنامج حكومي متفق عليه، مع التأكيد على ضرورة استمرار مجلس النواب بعمله لحين موعد الانتخابات”.
وتجاهل البيان وجود الخنجر، حيث اقتصر على ذكر بارزاني والحلبوسي اللذين أبديا “استعدادهما للمساهمة البناءة في تقريب وجهات النظر بين كافة الاطراف و لتبني أية خطوة تخدم المصلحة الوطنية وتساهم في السلم المجتمعي والحفاظ على أمن المواطنين ومصالحهم”.
وفي هذا السياق يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون عارف الحمامي لـ”المراقب العراقي”، إن “اجتماع أربيل عقد بعد تغريدة السيد الصدر لأنه طلب من الأكراد والسنة صراحة الاستقالة وعدم الوقوف على التل”، لافتًا إلى أن الطرفين السياسيين اللذين كانا منخرطين في التحالف الثلاثي، “أعلنا توجههما بشكل حقيقي نحو خيار تشكيل الحكومة”.
ويضيف الحمامي أن “الأمور تسير باتجاه تكليف مرشح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني، ولم ترد إلى مسامعنا حتى الآن، أية معلومات عن وجود اتفاقيات تتعلّق برئاسة الحكومة”.
وأفضى الحراك السياسي المكوكي الذي تجريه قوى سياسية مختلفة، إلى اتفاق نهائي يُعبّد الطريق أمام تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، وإنهاء “سطوة” حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي، “الحالم” بولاية ثانية في المنصب التنفيذي الأعلى.
وجعل قرار المحكمة الاتحادية العليا، برد دعوى حل مجلس النواب، القوى السياسية أمام خيار واحد يقضي باللجوء إلى الإجراءات الدستورية، بدلًا من “الاستقواء” والتعامل بنطق “الغاب”، عبر فرض خيارات “غير واقعية” على العمل السياسي.
وردت المحكمة الاتحادية يوم الأربعاء الماضي، دعوى حل مجلس النواب، التي كانت الكتلة الصدرية قد قدمتها في الآونة الأخيرة، بعد انسحابها من المجلس وتقديم استقالة جماعية.



