فيلم “رحلة” تذكير للتونسيين بأحداث ما بعد الثورة

المراقب العراقي/ متابعة…
قال المخرج السينمائي التونسي، جميل نجار، إنه أراد من خلال فيلمه الأخير “رحلة” تذكير التونسيين بأحداث شهدتها بلاده في فترة ما بعد انتفاضة 14 كانون الثاني 2011، في إشارة إلى الأزمات التي مرّت بها تونس.
وأضاف نجار، أن الفيلم يطرح عودة تونسي من فرنسا العام 2013، وهي أول عودة له بعد الثورة، ومعه زوجته الفرنسية وابنه وابنة زوجته، لافتا إلى أن الزوجة تزور تونس لأول مرة. وتابع: نكتشف ذلك في الطريق إلى محافظة جرجيس جنوبي البلاد، حيث تحدث عدة مغامرات طريفة في الطريق، موضحًا أن العودة تزامنت مع الأحداث التي عرفتها تونس في تلك الفترة؛ لذلك أردت تذكير الناس بتلك الأحداث التي يجب أن لا ننساها.
وحول الأسباب التي جعلته يركز في إنتاجه على الأفلام القصيرة، قال نجار، إن الفكرة هي التي تحكم، فالمخرج لا يقرر أن يكون الفيلم طويلا أو قصيرا. وأكد، أن تأثير الفكرة عندما يكون الفيلم طويلًا يكون أقوى، مضيفًا: عندما بدأت كتابة سيناريو فيلم رحلة، كان كفيلم طويل، لكن بعد ذلك وجدت نفسي بصدد إنتاج فيلم قصير، وبالتالي الفكرة تفرض نفسها على المخرج، هذا ثاني فيلم أنتجته بعد 5 سنوات والإنتاج في تونس ليس سهلًا.
وحول النقص في الإنتاج في تونس، قال: الإنتاج رهين دعم الوزارة.. ليس لدينا منتجون يضعون أموالهم، ولدينا نوع من السينما الذي يجب التوجه إليه حتى نحصل على دعم من الوزارة. وأبرز نجار أنه في المقابل، الاختيار صعب في تونس حتى على مستوى الممثلين، في تونس لا يمكن أن يتجاوز عدد المتنافسين على أدوار في كاستينغ الـ 400 أو الـ 500 بخلاف هوليود مثلا.
وأردف: اكتشفت أنه لا ينقصنا شيء عن هوليود أو غيره، حيث فرضنا طريقة عملنا، لأننا في السينما نتحدث نفس اللغة، هذا يفيدنا على مستوى الوقت والمسائل المالية عند إنتاج الأفلام. وشدد نجار على أنه “لـ 5 سنين لم أقم بأي عمل تونسي، لكن خلال هذه السنوات شاركت في أعمال سواءً ليبية أو إماراتية أو سعودية”.
وبشأن هجرة المخرجين في تونس، قال نجار، إن سر الهجرة لدى المخرجين السينمائيين التونسيين هو عدم وجود منتجين، هو ليس اختياراً بل ضرورة؛ لأنه في الخارج يمنحون قيمة للمخرجين.



