اخر الأخبارثقافية

مُلبّدٌ بالأسى 

 

وليد حسين

مُلبّدٌ بالأسى في ظلِّ ذاكرتي

يندى جبيني إذا أحزمتُ أمتعتي

لكي أغورَ ببحرٍ لا ضفافَ لهُ

صفا لي القاعُ حَبلاً دون أشرعتي

وكم تراءى ضميرٌ .. كانَ مستتراً

وإن أبانَ عظيماً خلفَ أقنعتي 

لم  أظلمِ  الوعيَ إنّي  ظلُّ  مئذنةٍ

عاثت  بها  الريحُ  حتّى  شِدتُ  آخرتي

لا وقتَ  للبوحِ  دعني  من  ترهّلهِ

بين  انثيالِك  حسبي  أمتطي  لُغَتي

أعودُ  ..لا بأسَ  إن  شتتّني  جهةً

بهِا  من  القيحِ  نزّت  بين  مَحبَرتي

وكنتَ  ندَّاً  إلى  خصمٍ  تعقّبني

ويستطيلُ  على  تحريرِ  أجوبتي

يستافُ  عوزاً  بقلبٍ  يستقلُّ  رؤى

وما  تراجعَ  إلّا  عند  مشكلةِ

ويستزيدُ  من  الإطناب  معتذراً

يومَ  انتهبنا  لهدرٍ  شلَّ  مقدرتي

منذُ  اتساعٍ  تخطّى  بَرمَ  ناجيةٍ

لها  جحودٌ  كأنّ الموتَ  تسليتي

فهل  أراها ..بقلبٍ  يستكنُّ  إذا 

حلَّ  التصحّرُ  في  أفياء  مِنطَقَتي

ولست  أنكر  أنّي  بعضُ  بهجتها

وما  انتشيتُ  بلا  ثغرٍ  عدا رئتي

ما سادَ صمتٌ بموجٍ  سادرٍ عبقٍ

يمضي بهِ الخمرُ مرهوناً  ببعثرتي

ويستمدُّ من  الأحزانِ قافلةً

بها  شيوعُ  جوىً  في  بذل  أفئِدةِ

لا ألفينك  بعد (الآهِ) تُدركني

وفي شرودٍ جرى من دون ملهمةِ

ولن أبدّدَ حالاً جاءَ محتفياً

خلا نذورٍ توالت في رُبى دَعَتي

سأقتلُ الجزعَ المسفوكَ من هلعٍ

على مَساحةِ رأيٍ تبتغي  سَعتي

لسنا  على  العهدِ  إلّا  بعد  صائحةٍ

هزّت  سماءً  وحالت  دونَها  شَفتي

أنا  خطيبُ  منصّاتٍ  وأحجيةٍ

ولن  أُسايرَ  وَعظاً  خانَ  أرغِفَتي

وأستعينُ  ببعضٍ  لستُ  متّخذاً

من “المُضلِّين” جسراً  دُونمَا  صِلَةِ

سأستعيرُ  من  الأيّامِ  بوصلةً

لكي  أحدّدَ  بُعداً  .. قابَ أجنحتي

فلن  أكون  وحيداً  بئس  سالكةٌ

غطّت  يدَ  الوقتِ  مخذولاً  بأضرحتي

وما اهتديتُ إلى  إيقاع  راحلةٍ

ألّا تذكّرتُ درباً  حدَّ  حُنجرتي

فما انتفاعي  ببعضٍ  من  مباهجِها

وحالَ  عنّي  كفيفٌ  يعتلي  ثقتي

إني  أنا  الآن  مخذولٌ  يصيّرني

ذاك الهباءَ وحيداً خلف أدعيةِ

أناشد الغيمَ أُسقَى من مروءته

وكنتُ قبلَ ظُلاعٍ أبتغي جهتي

وحادَ يومٌ كريهٌ يستبدُّ بما

يلهو بما فاتهُ .. تبّاً لتذكرتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى