من يحاسب المتآمرين ؟

بقلم / كندي الزهيري ..
بالأمس كاد العراق أن يذهب إلى اللاعودة ، بلد كان على حافة الهاوية ، رعب وخوف وأبصار شاخصة ، حتى نقطة الفرج ، بمؤتمر صحفي للسيد الصدر ، أنهت عاصفة لا تبقي ولا تذر ، رغم أن السبب يعود بالدرجة الأولى الى التيار الصدري ومن ثم الاطار ، قوتان شيعيتان متنافرتان ، حاول المتصيدون في الماء العكر استغلال ذلك الوضع من أجل تصفية حسابات ، شخصية وإقليمية ودولية .
لكن ما إن رأى الطرف المثير للفتنة ، أن الامور لا تسير وفق الخطة ، وفشل في جر الحشد الشعبي الى ساحة الموجة ، انتهت الخطة وعاد كل شيء الى وضعه الطبيعي .
ليظهر لنا بعد ذلك عراب الفتن الذي جاء بفتنة ، التي راح ضحيتها عشرات من شباب العراق ولا سيما الجريمة الكبرى في مطار بغداد التي ذهب فيها أفضل قائدين في الشرق الاسلامي الكبير ( أبو مهدي والحاج سليماني ) على يد أهل الغدر يد الشيطان بتآمر داخلي ، ليأتي الكاظمي في ظل انكسار وخضوع للقادة السياسيين ، مستغلا الوضع ليتربع على عرش العراق ، أول ما قام به مضايقة الحشد الشعبي ، ومن ثم جر العراق الى طاولة العمالة والتطبيع والعار مع الكيان الصهيوني ، وعقد وإبرام اتفاقيات مشبوهة لا فائدة للعراق فيها ، من ثم مسايرة للبرنامج السعودي الخاص بتدمير العراق ، ومسايرة العدوان التركي على شمال العراق ، ومنها ملفات فساد هدر المال العام من قبل مستشاريه وغيرها الكثير .
بعد الذي حدث يحاول الكاظمي الهروب عبر التلويح بالاستقالة ، مبررا ذلك بقوله ” إذا أرادوا الاستـمرار في إثارة الفوضى والصـراع سأقوم بخطوتي الأخلاقية والوطنية بإعلان خلو المنصب وفقاً للمادة 81 من الدستور”، وهي محاولة للتخلص من التبعات القانونية التي قد تطاله بسبب تآمره وجر العراق عبر الوكلاء الى فوضى دموية .
هذه الفوضى زهقت على إثرها أرواح ، واُصيب آخرون ، وإرعاب وإرهاب للمواطنين ، وتهديد للسلم الاهلي ، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة ، جميع ذلك يتحمله الكاظمي …
فهل تتخذ القوى السياسية موقفا صارما وقطعيا من الكاظمي ؟ ، وهل القانون يأخذ دوره في محاسبة مثيري الفتن والمروجين لها ؟، وهل نرى المتآمرين في السجون ؟، الآن الشعب ينتظر منكم ومن القانون موقفا صلبا ينصر فيه الشعب العراقي المظلوم ، أم أن الاصطفافات السياسية والمصالح الشخصية ستنجي المجرمين من القصاص العادل ، هذه فرصة لإثبات وطنية القانون ، ومصداقية الأحرار ، فهل أنتم أحرار ؟…



