اراء

دستور العراق الحالي..!

بقلم / مهدي المولى ..

الدستور العراقي الحالي من الدساتير الراقية في العالم يضاهي أرقى دول العالم ديمقراطية إن لم أقول من أرقاها واحتراما لحقوق الإنسان لأنه كتب بأيدي عراقية حرة و بمساعدة دول محررة لها خبرة واسعة في وضع الدساتير المتحضرة الراقية التي تحقق الأمن والاستقرار وتنهي الاضطرابات والصراعات العشائرية والفئوية والطائفية والعنصرية وتخلق شعب حر متماسك يعتز بإنسانيته بعراقيته.
نعم من أخطاء الذين كتبوا الدستور والدول التي ساعدتهم في وجهات نظرها لم يشنوا حربا من أجل استئصال عبيد وجحوش صدام في العراق وإنهاء الفكر البدوي والعشائري في العراق وخلق إنسان يؤمن بالديمقراطية والتعددية الفكرية وهذا لم يحدث لهذا طغت الأفكار والقيم التي كانت سائدة قبل التحرير وهكذا تعثر السير وفق الدستور الجديد وعادت قيم الجاهلية الأولى البدوية والعشائرية أي قيم وأخلاق حكم الطاغية وعبيده لتحكم باسم الديمقراطية وهذا هو سبب مأساتنا.
لهذا بدأ عبيد صدام وشيوخ صدام والذين تنازلوا عن شرفهم عن كرامتهم عن إنسانيتهم لصدام لأحد أفراد عائلته لأحد أفراد قريته يطالبون بتعديل الدستور لأنهم لا يطيقون الحرية لأنهم عبيد أراذل والعبد لا يطيق العيش في ظل العبودية.
لأن الدستور يطلق حرية الإنسان ويحمي إنسانيته شرفه كرامته فالإنسان الحر لا يفسد ولا يخرب إنه إنسان صالح لهذا فأن صرخة الإمام الحسين أمام الجموع قال لهم كونوا أحرارا في دنياكم كما إن الدستور أقر بالتعددية الفكرية والسياسية وهذا يعني دعوة الى طرح الأفكار والآراء ووجهات النظر المختلفة وعليها ان تتفاعل تتلاقح لا تتصارع لا تتحارب فالأحرار يقبلون أي رأي ويتفاعلون معه أما العبيد فلا يقبلون أي رأي غير رأي سيدهم وهذا إنهم لا يقرون بالحرية ولا يريدون التعددية الفكرية والسياسة وأنما يريدون ان يكونوا عبيدا لقائد واحد اذا قال صدام قال العراق يريدون العيش كقطيع.
كما إن الدستور اعتبر الدستور والقانون والمؤسسات الدستورية والقانونية من الأمور المقدسة التي على العراقي ان يحترمها ويقدسها فلا يجوز اختراقها او التجاوز عليها مهما كانت الظروف وتحت أي حالة.
وهذه الحالة غير مقبولة بل مرفوضة من قبل عبيد وجحوش صدام والكثير من أمثالهم لهذا تلك العبيد والجحوش بأمر من آل سعود وكلابهم الوهابية داعش القاعدة بحملة إعلامية واسعة تستهدف الإساءة الى الدستور العراقي والدعوة الى إلغائه وكتابة دستور جديد وفق قيم وأخلاق عبودية صدام قيم وأخلاق البداوة والعشائرية أي عودة حكم الفرد الواحد العائلة الواحدة كحكم صدام وحكم ‘ عائلة آل سعود.
فالدستور العراقي نعم من أسمى الدساتير في العالم وأكثرها إنسانية واحتراما لحقوق الإنسان أي حكم الشعب حكم القانون والمؤسسات القانونية.
فالشعب حر في اختيار من يمثله في البرلمان العراقي وهذا البرلمان يختار رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ويراقب الحكومة ويحاسبها إذا قصرت ويقيلها إذا عجزت عن مهمتها.
و لكل محافظة حكومة محلية ومجلس محافظة يختارها أبناء المحافظة لتدير شؤون المحافظة الإدارية والأمنية.
ولكل حي من أحياء المحافظة مجلس بلدي يختار من قبل أبناء الحي لإدارة شؤون الحي الإدارية.
فهل هذا كنا نشاهده في زمن الطاغية صدام في حكم آل سعود طبعا ل.
نعم فشلنا في تحقيق المطلوب لأننا لازلنا نعيش في زمن قيم وأخلاق صدام البدوية العشائرية العبودية.
لهذا يجب علينا ان لا نلغي الدستور بل يجب علينا ان نلغي قيم وأخلاق صدام وعبيده أي إلغاء قيم البداوة والعشائرية أي إلغاء بيعة العبودية.
لهذا يجب علينا بناء إنسان حر يؤمن بقيم وأخلاق الديمقراطية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى