لو كان مثلك سيدي في امة العرب ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
رسالة في رحاب السيد نصر الله ..
ها وقد تعالى نعيق الناعقين وصوت نهيق الهمج الرعاع من صرعى الجهل والتخلف والضياع اللاهثين خلف السراب والراقصين على قرع الطبول فوق أطلال الخراب , ها وقد جدّ الجدّ وحق الحق وصار لزاما على كل ذي عقل وبصيرة وشرف وحمية وغيرة قول الحق قبل أن نغدو أثرا بلا عين وأشياءً من اللاشيء وحروفا في سطور لا تقرأ . صار لزاما على الأمة أن تصبو نحو قائد ينقذها ويعيد لها هيبة ما تبقى من الهيبة وكرامة ما تبقى لأمة العرب التي جفّ في جبين حكامها عرق الحياء ومات نوماس الكرامة , هنا في بغداد حيث بُحَّ صوت الحكمة لقداسة سيد الفتوى وتطاول عبيد الأوثان وأرباب الفتنة والبدعة وحيثما تكون العلّة في القلب ولهيب نار الشيطان تستعر لتحرق الأخضر واليابس وحيثما اختلط الصالح بالطالح تحت حفيف الأفاعي وأموال أدوات بني صهيون وزنادقة العم سام . صرنا نصبو لقائد بهيبة الشبل الحسيني المتربع في عرش القلوب هناك في بيروت الضاحية . سماحة السيد حسن نصر الله الساكن في وجدان كل عربي شريف ومسلم غيور تاجا على الرأس ومصداقا للكرامة . السيد نصر الله اسم على مسمى حقا وحقيقة وصدقا ومصداقا وألقا وحضورا ونورا ونبراسا . لم يقل إلا ما يفعل وإن قال فعل . في بريق عينيه شيء من سنا النور النبوي الكريم صلى الله عليه وآله وفي مُحيّاه إطلالة العفّة فوق العفّة والحياء كل الحياء في وقار لا يليق إلا بسماحته وهو المؤطر في ثناياه بحياء آل البيت عليهم السلام وفي نبرات صوته الشجي نستشف بين شغاف القلب ثقة الواثق التقي الزكي النقي من إرث الولي المرتضى يعسوب الدين حيدر الكرار . نعم أقولها بحرقة القلب على ما آل إليه حال الأمة المخلص بعلم الله لرفعتها في القول والكلمة . نحن نحتاجك سيدي أبا هادي فمن لنا بمثل مقامكم قائدا بعدما احتدمت الخطوب وتنافرت القلوب وتفشى داء الزعامة فتزاحم الزعماء واستُبيحت العمامة وانحسرت دواعي السلامة وتفشى الفساد وتاه العباد وقلّت الحيلة واستقوى العدو وخان الصديق وضاق الطريق وشمت الإعداء وصار لبني صهيون في شمالنا جحر وأفعى وفي جنوبنا أفعى وفي بغداد أكثر من أفعى وأفعى . عذرا سيدي نصر الله يا فخر كل العرب والمسلمين يا قرّة العين . قد يقول عني قائل إني أحلم أو أهذي لكنني أتمنى أو ليس من حقي أن أتمنى أو أحلم رغم أني على دراية بأن القوم ذات القوم الذي قال عنهم الله (أم يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ) . نعم فقد لبس الفاسدون والأدعياء ثياب الأتقياء وتبوأ أرباب الرذيلة والبغاء منابر الشرفاء وبان الظلم وطفح الكيل وفاحت رائحة الخبث والخبائث التي تسطو على منازل الشرفاء والطيبين ونحن نقول لهم ما قال الرب العزيز (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث) لكنهم يحكمون ويظلمون ويعبثون ويعيثون في الأرض فسادا وقد دمّرُوا الحرث والنسل ولا ناصر إلا الله . عذرا سيدي نصر الله فهي شقشقة في النفس هاجت لمقامكم الكريم حبا وودا وعرفانا وتبجيلا ووقارا واحتراما , وهي رسالة الى كل أمة العرب والى أهلنا وأحبتنا في العراق النازف حتى الآه الصارخ بصدى العذابات المظلوم حد اليقين ولا يقين إلا بنصر الله والله أكبر. الله أكبر والسلام .



