توقعات بانخفاض نسبة الدين الحكومي في العراق

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، انخفاض نسبة الدين الحكومي بالعراق، لتسجل 47% في العالم الحالي، إلا أنها ذكرت أن تراجع الدين قد لا يكون مستداماً في ظل التوترات السياسية التي قيدت الإنفاق العام.
وقالت الوكالة في تقرير انه من المتوقع انخفاض نسبة الدين الحكومي في العراق إلى الناتج المحلي الإجمالي، لتسجل 47% في 2022، من 66% العام الماضي، بدعم من زيادة الإيرادات من صادرات النفط التي ارتفعت أسعارها والتي من المتوقع ان تبلغ 105 دولارات للبرميل و85 دولارا للبرميل في العام 2023، مبينة أن الانخفاض يعد هو الأكبر بالنسبة لأية دولة ذات سيادة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأضافت، ان الانخفاض هو أمر إيجابي بالنسبة للجدارة الائتمانية للسيادة، ولكن التراجع قد لا يكون مستدامًا، لأنه يعكس جزئيًا التوترات السياسية التي قيدت الإنفاق العام وتعكس المخاطر السياسية العالية التي تم تسجيلها في تصنيف العراق “B-“. وأشارت الوكالة الى انه في تأكيدنا في كانون الثاني 2022 لتصنيف العراق، ذكرنا أن إجراء التصنيف الإيجابي يمكن أن ينتج عن فترة مستدامة من ارتفاع أسعار النفط، ولاسيما إذا اقترنت بزيادة إنتاج وتصدير النفط ، ما يؤدي إلى اتجاه هبوطي في الدين الحكومي/ الناتج المحلي الإجمالي واحتياطيات أجنبية أكبر. ومع ذلك، ما يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين بشأن اتجاهات المالية العامة وتوقعات أسعار النفط.
وأوضح التقرير، ان انخفاض نسبة ديون العراق يعكس أيضًا إخفاقه في تشكيل حكومة وإقرار الميزانية منذ انتخابات أكتوبر 2021. أدى هذا إلى تقييد الإنفاق إلى مستويات 2021 إلى أن أقر البرلمان مشروع قانون تمويل الطوارئ في 6 حزيران لتخصيص 17 مليار دولار أمريكي، أو 7٪ من الناتج المحلي الإجمالي، لدعم الغذاء والطاقة والرواتب، لافتا الى ان برامج الدعم، التي لم يتم إصلاحها كانت معرضة لخطر نفاد الأموال بسبب ارتفاع أسعار السلع العالمية.
وبيّن تقرير الوكالة، ان توقعاتنا تفترض بتحقيق فائض مالي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 17٪ في العام 2022 وزيادة الإنفاق بنسبة 6٪ من إجمالي الناتج المحلي، بما يتفق بشكل عام مع التمويل الطارئ. ومع ذلك، فإن المخاطر التي تهدد توقعات الإنفاق لدينا في الاتجاه الصعودي، حيث من المحتمل أن تنطوي أية ميزانية جديدة على إنفاق أعلى في ضوء احتياجات التنمية الاجتماعية والاقتصادية الملحة في العراق.
كما لفت الى انه ما زلنا نتوقع بعض التخفيض الاسمي للديون في العام 2022 إذا تم تمرير ميزانية جديدة، ولا سيما مطالبات البنك المركزي المتراكمة على الحكومة والتي ارتفعت إلى نحو 13٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2021، ومع ذلك، يمكن أن يضعف الإنفاق المتسارع من استدامة الدين العام كما حدث في العام 2018، أيضًا بعد الانتخابات، عندما كان الإنفاق العام بطيئًا في التسارع بعد ارتفاع أسعار النفط، ما أدى إلى انخفاض الدين إلى حد ما، لكن الإنفاق ارتفع بقوة في النهاية.



